تقرير يكشف تزايد الهجمات الإيرانية على دول الخليج رغم تراجع قدراتها العسكرية
تعرضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5000 هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. ووفقاً لتقرير صدر الثلاثاء عن "مركز الخليج للأبحاث"، فإن هذه الهجمات تركزت على منشآت مدنية حيوية، وذلك منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأوضح التقرير أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرضت لمحاولات إيرانية لجرها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب. وأكد التقرير أن دول الخليج تمسكت بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.
5061 هجمة إيرانية على الخليج
وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة. حيث تضمنت 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة، تلتها السعودية بـ953 هجمة، ثم الكويت بـ807 هجمات، وقطر بـ694 هجمة، والبحرين بـ429 هجمة، بينما تعرضت عمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.
ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9000 هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن التقرير يشدد على أن ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج. وأشار اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في "مركز الخليج للأبحاث"، إلى أن المعطيات الحالية تستدعي إعادة تقييم القدرات القتالية الإيرانية المتبقية.
تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة
وقال اللواء الزايدي إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج. وأكد أن إيران لا تزال تمتلك صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة ووسائط بحرية في مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، حيث يحتفظ "الحرس الثوري" بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية والزوارق السريعة والطائرات المسيّرة. وتستخدم هذه الأدوات لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الحساسة.
قدرات "الحرس الثوري" الإيراني البحرية
وأضاف التقرير أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية، مما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر. وأكد التقرير أن التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل.
ولفت التقرير إلى أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على كونه ممراً للطاقة والتجارة، بل يعد أيضاً ممرًا حيويًا لشبكات الاتصالات العالمية. وخلص التقرير إلى أن الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة "الحرس الثوري" على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.







