البرلمان الجزائري يصادق على المراجعة الدستورية التقنية

{title}
أخبار الأردن -

أعلن مجلس الأمة الجزائري، الغرفة البرلمانية العليا، عن إطلاق اللجنة البرلمانية المشتركة لإعداد النظام الداخلي للدورة الاستثنائية لغرفتي البرلمان، المرتقبة يوم الأربعاء المقبل. ويهدف الاجتماع إلى التصويت على التعديل الدستوري التقني الذي يقترحه الرئيس عبد المجيد تبون.

ويعكس هذا الإعلان خطوة إجرائية مهمة ضمن سير العمل التشريعي في الجزائر، حيث يتعلق باجتماع مكتبي غرفتي البرلمان، أي الهيئتين القياديتين لمجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني. ويضم كل مكتب رئيس الغرفة ونوابه، وهم المسؤولون عن تسيير الشؤون الإدارية والسياسية داخل المؤسسة التشريعية.

وحسب مسودة التعديل الدستوري التقني التي عرضتها الرئاسة على الأحزاب مطلع العام الحالي، يتمحور المسعى حول تقليص نفوذ السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لصالح وزارة الداخلية، ما أثار قراءات متباينة حول استقلالية العملية الانتخابية مستقبلاً.

التعديل الدستوري ومضمونه

رغم الجدل الذي صاحب هذا التحول، فإن المشروع أغلق الباب أمام التوقعات المتعلقة بفتح الولايات الرئاسية، حاصراً التعديل في الشق التنظيمي والإداري فقط. وأفاد مصدر حكومي بأن التعديل المقترح يندرج ضمن مراجعة تقنية تركز على الجوانب التنظيمية وسير المؤسسات.

وأضاف المصدر أن الهدف هو معالجة بعض الاختلالات المرتبطة بتطبيق الدستور وتحسين الأداء المؤسساتي، دون أن يشمل الحقوق والحريات السياسية. ويعتمد هذا التعديل عبر البرلمان كأحد المسارات التي ينص عليها الدستور، دون اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.

وتندرج مراجعة الدستور ضمن الصلاحيات الأصيلة لرئيس الجمهورية، ويمكن عرضها إما على الاستفتاء الشعبي وإما مباشرة على البرلمان. وللمصادقة على التعديل، يجب أن يحظى بموافقة ثلاثة أرباع أعضاء غرفتي البرلمان، أي ما لا يقل عن 437 نائباً من أصل 583 عضواً.

محتوى التعديل الدستوري

تتضمن المادة 223 من الدستور قائمة بالثوابت التي لا يجوز مسّها بأي تعديل دستوري، وعددها ثمانية. وكشفت الرئاسة عن محتوى المراجعة الدستورية في 25 يناير 2026، وسبق هذه الخطوة جدل كبير حول رغبة مفترضة لدى الرئيس عبد المجيد تبون لتغيير المادة التي تمنع الترشح لأكثر من ولايتين رئاسيتين متتابعتين.

وجرى عرض 10 مقترحات تعديل خلال اجتماع بالعاصمة، بحضور الوزير الأول ومدير الديوان بالرئاسة وقيادات أحزاب سياسية ومسؤولي كل الأجهزة الأمنية. وتشمل التعديلات المقترحة عدة مؤسسات أساسية في البنية الدستورية الجزائرية، منها رئاسة الجمهورية وغرفتا البرلمان.

ويتعلق أول مقترح بتعديل شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، من خلال إدراج شرط يتعلق بالمستوى التعليمي للمترشح. أما المقترح الثاني، فيخص تنظيم مراسم أداء اليمين الدستورية، من خلال تحديد الأحكام التنظيمية المؤطرة لهذه المراسم.

التعديلات على البرلمان والمجلس الأعلى للقضاء

وطُرحت عدة تعديلات على البرلمان، أبرزها تمديد عهدة رئيس مجلس الأمة من 3 إلى 6 سنوات، بهدف الحفاظ على الخبرة المؤسساتية وضمان استمرارية العمل البرلماني. ويتضمن مقترح آخر إدراج حكم انتقالي يسمح بسد أي فراغ دستوري محتمل.

كما جرى اقتراح تحسين الإطار التنظيمي للدورة البرلمانية العادية، من خلال تحديد افتتاحها في شهر سبتمبر من كل سنة. وخص التعديل المجلس الأعلى للقضاء بمقترحين؛ الأول يتعلق بإلغاء شرط الحصول على الرأي المطابق للمجلس في بعض التعيينات.

أما المقترح الثاني فيتعلق بإعادة تنظيم تركيبة المجلس الأعلى للقضاء، عبر حذف 3 فئات من الأعضاء، مقابل إدماج النائب العام لدى المحكمة العليا ضمن هذه الهيئة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية