اندفاعة ميدانية اسرائيلية لوقف اطلاق النار مع لبنان
تسارع اسرائيل الوساطات لوقف اطلاق النار مع لبنان، حيث تمثلت هذه الاندفاعة في الميدان بهجمات برية متزامنة على أربعة محاور. وأكدت مصادر مطلعة أن الهدف من هذه الهجمات هو تشتيت القوة المدافعة التي تتصدى للتوغلات، وذلك من خلال توسعة رقعة الهجوم والضغط بالنار على لبنان قبل أي محادثات.
كما اظهرت تعزيزات اسرائيلية تتدفق إلى الحدود مع لبنان، حيث جدد الجيش الاسرائيلي الهجمات على محوري الخيام والطيبة، واستأنف تحركاته على محور مارون الراس وعيترون في محيط مدينة بنت جبيل. وافتتح الجيش محوراً جديداً في القطاع الغربي باتجاه بلدة الناقورة.
وترافق التوغل مع قصف جوي ومدفعي عنيف استهدف عشرات البلدات في العمق اللبناني، حيث أصابت إحدى الهجمات مركزاً للدفاع المدني. من جهة اخرى، لم تثمر زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو إلى تل أبيب أي ليونة اسرائيلية تجاه الوساطة الفرنسية.
الوساطة الفرنسية وورقة التفاوض
كشفت مصادر عن مضمون الورقة الفرنسية التي تتحدث عن ثلاث مراحل، حيث لا تشير صراحة إلى اعتراف لبناني بإسرائيل. وتنص الورقة على تأكيد "دولة لبنان التزامها احترام سيادة وسلامة أراضي إسرائيل"، بينما ينص البند الثاني على "تأكيد لبنان استعداده للعمل نحو توقيع اتفاق شامل ودائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل".
وذكرت المصادر أن الفقرة الأهم تنص على "توقيع اتفاق شامل ودائم لعدم الاعتداء، بحيث يقوم كل من لبنان وإسرائيل بإعلان انتهاء حالة الحرب بينهما، والالتزام بالامتناع عن استخدام أي شكل من أشكال القوة ضد بعضهما". هذه التطورات تأتي في وقت حساس للغاية في المنطقة، مما يثير القلق حول استقرار الأوضاع هناك.
وفي ظل هذه الأحداث، يبقى الأمل معقوداً على الوساطات الدولية لإيجاد حل دائم يضمن السلام والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل التصعيد العسكري الحالي.







