مصر توقف شبكة دولية للمراهنات الإلكترونية وتحذر من مخاطرها

{title}
أخبار الأردن -

سلط ضبط وزارة الداخلية المصرية شبكة دولية تخصصت في "المراهنات الإلكترونية" الضوء على خطورة تلك الممارسات الآخذة في التمدد، وفقاً لخبراء في أمن المعلومات، والذين أشاروا إلى أن الخسائر لا تتوقف عند المال وحسب، بل تمتد إلى الإدمان والتعرض للاختراق. وطالب الخبراء بتعديلات تشريعية لمجابهة هذا الخطر.

وقالت وزارة الداخلية في بيان صحافي عبر صفحتها على "فيسبوك" إنه "في إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لمكافحة الجريمة بشتى صورها، لا سيما الجرائم المعلوماتية المستحدثة الخاصة بأعمال المراهنات، أكدت معلومات وتحريات قطاع الأمن العام قيام تشكيل عصابي يتزعمه أحد الأشخاص يعمل وكيلاً لتطبيق المراهنات (xbet1) واستعانته بشخصين آخرين، جميعهم مقيمون بأسيوط (في جنوب مصر). بإدارة حركة التحويلات عبر محافظ مالية نظير حصولهم على نسب عمولة من إجمالي قيمة التحويلات (سحب – إيداع)".

وعُثر بحوزة المتهمين، بحسب بيان الداخلية، على 10 جوالات، وجهاز لاب توب، وجهازي تابلت، وطابعة، و152 شريحة محمول. وبفحص الأجهزة المضبوطة، تبين وجود محافظ إلكترونية بها مبالغ مالية بعملات أجنبية ومحلية، وحسابين بأحد تطبيقات العملات المشفرة.

تحذيرات من مخاطر المراهنات الإلكترونية

قال خبير أمن المعلومات إسلام غانم إن هذه التطبيقات يقوم ببرمجتها خبراء تكنولوجيا ومعهم خبراء نفسيون، حيث يضعون آليات لجذب وإغراء المستخدمين لتنزيل التطبيق. وأوضح أن بعض هذه التطبيقات تقوم بمراقبة سلوك الشخص على شبكة الإنترنت وتفضيلاته من خلال عمليات البحث التي يقوم بها.

وأضاف غانم أن استخدام تطبيقات "المراهنات الإلكترونية" يشكل باباً للاختراق وسرقة بيانات المتعاملين عليها، فضلاً عن عمليات احتيال محتملة. مشيراً إلى أن من بين عوامل الجذب التي يستخدمها صانعو هذه التطبيقات "استغلال فضول الأشخاص وتشجيعهم على تجربة الجديد، وحالات الملل والفراغ، والأهم الإغراء المالي بتحقيق أرباح". حيث يفتحون الباب في البداية لأرباح بمبالغ صغيرة دون أن يقوم المستخدم بأي شيء، مما يدفعه إلى الحصول على مبلغ الربح المجاني.

وحذرت وزارة الداخلية في بيانها المواطنين من "التعامل مع تلك التطبيقات أو الانخراط في ممارسة المراهنات الإلكترونية، التي تستدرج المواطنين في بداية الأمر لتحقيق أرباح بسيطة لتشجيعهم على الاستمرار في ممارستها، ثم تكبدهم خسائر مالية كبيرة بما يعود سلباً على الفرد والمجتمع".

تحديات قانونية ومراجعة التشريعات

ويواجه أعضاء الشبكة اتهامات عدة، بحسب غانم، استناداً لقانون مكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات، وربما تتكشف جرائم مختلفة استناداً لقوانين أخرى كتلك المتعلقة بغسل الأموال. وأكد غانم أن مصر بحاجة إلى تعديل تشريعي على قانون مكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات "لأن هذه التطبيقات تتطور يومياً مما يعني تشعب وتطور الجرائم".

وأكد رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أحمد بدوي، في تصريحات تلفزيونية في فبراير الماضي، أن الدولة "تعمل على تفعيل القانون وإغلاق جميع تطبيقات المراهنات الإلكترونية بشكل نهائي، فقد تسببت في خسائر مالية ونفسية كبيرة واستقطبت ملايين المصريين".

ورأى خبير مكافحة جرائم أمن المعلومات محمد حمزة أن مواجهة تطبيقات "المراهنات الإلكترونية" تحتاج إلى مراجعة التشريعات المنظمة. وقال إن المشكلة تكمن في تعدد القوانين التي تجرم هذه التطبيقات وتتعلق بالجرائم الإلكترونية، حيث تعرض قانون "مكافحة جرائم تقنية المعلومات" لهذه الجرائم.

ضرورة تحديث القوانين لمواكبة التطورات

بحسب حمزة، فإنه يمكن إجراء تعديلات تشريعية على قانون "جرائم المعلومات" لتعالج وتتعاطى مع التطور التكنولوجي الذي يؤدي إلى تطور الجريمة الإلكترونية. وأكد أنه ينبغي تحديث هذه التشريعات على نحو متواصل لأن التكنولوجيا وجرائمها تتطور دائماً وتسبق التشريعات.

تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى مواجهة التحديات التي تطرحها الجرائم الإلكترونية بشكل عام، مع التركيز على حماية المواطنين من مخاطر المراهنات الإلكترونية التي تؤثر على صحتهم المالية والنفسية.

كما أن الجهود المبذولة لمكافحة هذه الشبكات تعكس أهمية تعزيز الوعي العام بمخاطر هذه الممارسات، مما يسهم في تقليل الخسائر الناجمة عنها.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية