تصعيد عسكري بين ايران واسرائيل وتهديدات ترمب
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إسرائيل لن تشن هجمات جديدة على حقل بارس الجنوبي الإيراني. وأضاف أن الولايات المتحدة ستدمره إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة. موضحا أن هناك تباين داخل الإدارة الأميركية بشأن نشر قوات إضافية في الشرق الأوسط.
وفي وقت لاحق، وسعت إسرائيل ضرباتها إلى قواعد للبحرية الإيرانية على ساحل بحر قزوين. وردت طهران بموجات صاروخية على منشآت إسرائيلية، بما في ذلك منشأة بتروكيمياويات في حيفا. وكشفت تحذيرات دبلوماسية متزايدة من خطر اتساع الحرب لتشمل البنية التحتية للطاقة والممرات البحرية.
وقال ترمب الخميس إن الولايات المتحدة لن تنشر جنودًا في إيران بعد ثلاثة أسابيع من بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية. وأضاف أنه من الممكن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، لكنه لم يستبعد صراحة هذا الخيار.
ترمب يحذر طهران
وأوضح ترمب خلال لقاء مع صحافيين أنه لن يرسل قوات إلى أي مكان، مشيرا إلى أنه لو قرر القيام بذلك فلن يعلن الأمر مسبقاً. وقد تحدث مسؤول أميركي عن مناقشات داخل الإدارة بشأن إرسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أن الإدارة تدرس نشر قوات إضافية في إطار استعدادات الجيش الأميركي. وأكدت المصادر أن هذه التعزيزات قد توفر لترمب خيارات أوسع، بما في ذلك حماية عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وذكرت المصادر أن الخيارات المطروحة تشمل إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية، التي تعتبر مركزاً لنحو 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية. وأشار أحد المسؤولين إلى أن هذه العملية ستكون خطيرة بسبب قدرة إيران على استهداف الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
أهداف واشنطن
كما كشفت المصادر أن إدارة ترمب ناقشت احتمال نشر قوات أميركية لتأمين مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ في الوقت الراهن، مشدداً على أن الرئيس يبقي جميع الخيارات متاحة.
ونوه ترمب بأن أهداف عملية ملحمة الغضب تشمل تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وفي إطار الحرب، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الضربات التي استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية في جزيرة خرج جعلت مصير إيران بيد الولايات المتحدة.
وأعلن هيغسيث أن القوات الأميركية نفذت أكثر من 7800 ضربة منذ بداية الحرب وألحقت أضراراً أو دمرت أكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية. كما استهدفت أكثر من 40 سفينة إيرانية لزرع الألغام و11 غواصة.
غارات إسرائيلية
على الجبهة الإسرائيلية، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه أسقط أكثر من 12 ألف قنبلة على أهداف داخل إيران، مشيراً إلى تنفيذ نحو 5700 طلعة جوية خلال 18 يوما. واعتبر الجيش أن الضربات دمرت نحو 85 في المئة من أنظمة الدفاع الجوي والرصد.
وفي ما يتعلق بالقدرات الصاروخية، أكد الجيش الإسرائيلي أنه تم تدمير أو تعطيل نحو 60 في المئة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية. ويستمر الجيش في تعقب المنصات المتبقية، بينما لا تزال إيران تمتلك مئات الصواريخ.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ استهداف أهداف في شمال إيران، موضحاً أن العمليات تمت بناءً على معلومات استخباراتية. كما استهدفت طائراته البنية التحتية للبحرية الإيرانية في بحر قزوين.
ضربات إيرانية تطول مصفاة حيفا
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مصفاتي حيفا وأشدود باستخدام صواريخ دقيقة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة منشأة في حيفا، حيث تعرضت شبكة الكهرباء لأضرار جزئية.
كما أظهرت مقاطع فيديو دخاناً يتصاعد من محيط مصفاة حيفا، وأفادت وزارة حماية البيئة بأن فرق الطوارئ توجهت إلى المكان بعد الاشتباه في حادث يتعلق بمواد خطرة.
وأطلق الحرس الثوري 6 موجات صاروخية على الأقل، مؤكداً أن الضربات استهدفت مواقع في وسط وشمال إسرائيل، بما في ذلك وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية وقناة 13 التلفزيونية.
المعادلة انقلبت
في الداخل الإيراني، اقترح نواب خطة لفرض رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. واعتبروا أن الدول يجب أن تدفع إذا استخدمت المضيق ممراً آمناً للطاقة والغذاء. وفي الوقت نفسه، سخر رئيس البرلمان الإيراني من تقديرات المسؤولين العسكريين بشأن تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن طهران لن تبدي ضبط النفس إذا تعرضت بنيتها التحتية للطاقة لهجوم جديد، مؤكداً أن الرد الإيراني السابق لم يستخدم سوى جزء بسيط من القدرات الإيرانية.
دبلوماسياً، حذر وزير الخارجية التركي من أن هجمات طهران على دول المنطقة غير مقبولة، مشدداً على أن أنقرة ستواصل جهودها لإنهاء الصراع.







