ألمانيا تدعو الاتحاد الأوروبي لدعم استقرار سوريا وإعادة إعمارها
دفعت ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي نحو تسريع توسيع العلاقات الاقتصادية مع سوريا. وفي ورقة موقف موجهة إلى المفوضية الأوروبية ودائرة الشؤون الخارجية، دعت الحكومة الألمانية إلى بدء محادثات مع البنك الأوروبي للاستثمار بشأن العودة إلى سوريا. كما دعت إلى دراسة تسهيلات تجارية للقطاع الزراعي وقطاع المنسوجات هناك.
كما كشفت الورقة، التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية، عن إمكانية الإعداد على المدى الطويل لاتفاق شراكة شامل بين الاتحاد الأوروبي وسوريا. ويهدف توسيع العلاقات الاقتصادية إلى دعم إعادة إعمار سوريا التي دمرتها الحرب الأهلية، وبالتالي تحسين آفاق المستقبل للمواطنين.
أثناء النزاع وحكم بشار الأسد، فرّ ملايين من السوريين من وطنهم، ولا يزال الكثير منهم يعيشون حتى اليوم في ألمانيا أو دول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وأوضح التقرير أن الوضع الاقتصادي في سوريا لا يزال قاتماً حتى بعد سقوط الأسد ورفع عقوبات الاتحاد الأوروبي.
تحذيرات من ضعف آفاق التنمية في سوريا
تشير ورقة الموقف إلى تحليل للبنك الدولي يفيد بأن نصيب الفرد من الدخل في سوريا تراجع مؤخراً بشكل ملحوظ إلى ما دون العتبة الدولية للدول منخفضة الدخل. ووفقاً للبيانات، يعاني نحو ربع السوريين من فقر مدقع، بينما يعيش ثلثا السكان تحت خط الفقر للدول ذات الدخل المتوسط المنخفض.
تحذر الورقة من أن ضعف آفاق التنمية قد يهدد أيضاً مسار الانتقال السياسي وبالتالي استقرار البلاد بوجه عام. وأكدت أن سياسة الاتحاد الأوروبي يجب أن تولي دعماً خاصاً للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
تقدر تكاليف إعادة الإعمار، استناداً إلى البنك الدولي، بما لا يقل عن 216 مليار دولار أميركي (187 مليار يورو). ووفقاً لدبلوماسيين، تحظى ورقة الموقف أيضاً بدعم عدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، من بينها فرنسا وإيطاليا والسويد والنمسا.







