العراق يؤكد استقرار الأوضاع الأمنية رغم الهجمات المتبادلة

{title}
أخبار الأردن -

رغم الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على مواقع عديدة لـ«الحشد الشعبي» ومواقع لشخصيات في الفصائل، إلى جانب استهداف الجماعات الموالية لإيران للسفارة الأميركية ومواقع في مطار بغداد وإقليم كردستان، تصر السلطات الأمنية على أن «الأوضاع مستتبة» في البلاد. ورغم عدم قدرة هذه السلطات على وقف تلك الهجمات المتبادلة، إلا أنها تؤكد استقرار الأوضاع الأمنية.

وفيما يبدو أنه «تحرك جماعي»، أصدرت معظم الأجهزة الأمنية بيانات تؤكد استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد. وأضاف مراقبون أن هذا السعي يأتي في سياق التخلص من الضغوط والانتقادات الشعبية بعد إخفاقها في إبعاد البلاد عن دائرة الحرب.

ولم يعد يخشى كثير من المواطنين «دخول العراق» فعلياً ضمن دائرة الحرب، بل يخشى المواطنون من انعكاساتها الخطيرة المقبلة، خاصة مع تواصل الهجمات المتبادلة وتوقف معظم صادرات البلاد النفطية، بالإضافة إلى الانسحاب المتواصل للبعثات الدبلوماسية في العراق، خاصة الخليجية منها.

تأكيدات من القيادة الأمنية

حتى الآن، شنت الفصائل المسلحة أكثر من 400 هجوم على مواقع مختلفة في البلاد، في مقابل نحو 50 شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع لـ«الحشد الشعبي». وأكد قائد عمليات بغداد الفريق الركن وليد خليفة أن الوضع في بغداد مستقر وآمن، موضحاً أن جميع الإجراءات الاحترازية متخذة لاستقرار العاصمة.

وأضاف خليفة أن «عمليات بغداد» اتخذت مجموعة من الإجراءات، ومنها انتشار القواطع العسكرية وتأمين الحماية لجميع الهيئات الدبلوماسية والسفارات. وأكد أن الوضع في بغداد مستقر وآمن، مما يطمئن العراقيين وجميع الهيئات الدبلوماسية.

إجراءات احترازية جديدة

وأصدرت وزارة الداخلية إجراءات احترازية لأمن المواطنين، حيث منعت «منعاً باتاً» نشر أو تداول مقاطع الفيديو وصور المواقع المستهدفة على منصات التواصل الاجتماعي، لما يشكله ذلك من كشف لمواقع حيوية قد تخدم الجهات المعادية. وأهابت بالمواطنين «عدم الاقتراب من أماكن الحوادث» حفاظاً على سلامتهم.

كما دعت جميع المؤسسات الإعلامية إلى «توخي الدقة وعدم الكشف عن إحداثيات أو مواقع الأحداث بشكل تفصيلي». وأعلن جهاز الأمن الوطني عن رصد محاولات لبث خطاب طائفي والتحريض على الفوضى والإساءة للأجهزة الأمنية والرموز الدينية.

رصد الهجمات السيبرانية

وكشف جهاز الأمن الوطني عن إيقاف 270 هجمة سيبرانية من داخل البلاد وخارجها، مؤكداً أن أوضاع المؤسسات الإصلاحية مستقرة وتخضع لإجراءات أمنية مشددة. وأوضح الناطق الرسمي باسم الأمن الوطني أن هناك حاجة لجهد أمني واستخباراتي متواصل لحماية الأمن الداخلي.

وأضاف أن جهاز الأمن الوطني واصل جهوده في حماية الجبهة الداخلية، مع التركيز على عدد من الملفات المرتبطة بالمرحلة الحالية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والمخدرات والابتزاز والتهريب. وأشار إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز حماية المؤسسات الإصلاحية، خاصة في ظل المخاوف من هروب عناصر «داعش» من السجون.

وفيما يتعلق بالأمن السيبراني، أكد أن المفارز تمكنت من معالجة وإغلاق عدد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي التي كانت تهدد السلم والأمن المجتمعي. حيث تم رصد وإيقاف 270 هجمة سيبرانية من داخل البلاد وخارجها.

رد المخابرات على الاتهامات

وفي سياق متصل، أعلن جهاز المخابرات العراقي أنه تابع حملة ممنهجة على منصات التواصل الاجتماعي تستهدف دوره الوطني. وأكد أن الاتهامات الموجهة له تعد محاولات يائسة لثني الجهاز عن أداء واجباته القانونية. وشدد الجهاز على ملاحقة المتورطين في تلك الأنشطة الإجرامية.

وأكد أنه في الوقت الذي يدين فيه تلك الأنشطة، فإنه يتخذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتورطين فيها، مشيراً إلى أن تلك الاتهامات تأتي بالتزامن مع التحديات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المنطقة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية