تفاصيل مبادرة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وتحدياتها
كشف مصدر لبناني رسمي رفيع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعث بمقترح لوقف إطلاق النار نقله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون قبل 10 أيام. لكن إقفال حزب الله قنوات التواصل، ثم إطلاقه عملية العصف المأكول، أفشلا المبادرة وزادا التشدد الإسرائيلي في المقابل.
بعد تعثر المساعي السياسية الرامية إلى وقف إطلاق النار، لم يعد أمام لبنان الرسمي إلا البحث عن طلب هدنة إنسانية في عيد الفطر. بينما تعمد إسرائيل إلى تعميق الضغط البري لفرض مفاوضات بالنار، يسعى الرئيس عون إلى استكمال تشكيل الوفد المفاوض الذي يفترض أن يتألف من 4 شخصيات تمثل الطيف اللبناني الوطني.
بالتوازي، ثمة رسائل تبعثها تل أبيب إلى لبنان عبر ماكرون وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جانين بلاسخارت. وفيها سؤال جوهري: هل إذا أوقفنا القتال، سيتوقف حزب الله عن إطلاق الصواريخ؟
إسرائيل تعبر عن رغبتها في اتفاق مع لبنان
نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن رون ديرمر الذي فوضه نتنياهو بقيادة المفاوضات مع لبنان قوله: "إن اتفاقاً مع لبنان ممكن"، لأن "القضايا ليست معقدة إلى هذا الحد". وأكد أن إسرائيل لا ترغب في "المطالبة بأي أراضٍ في لبنان". مضيفاً: "لا نريد احتلال لبنان أو مهاجمته، لكننا لن نسمح لحزب الله بالعمل على حدودنا الشمالية مباشرة".
وبينما تتصاعد الأوضاع، تظل المبادرة قائمة رغم التحديات الكبيرة. إذ تسعى الأطراف المعنية للبحث عن حلول تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أن الحوار الدائم بين الأطراف يبقى ضرورياً لتجنب التصعيد.
تتجه الأنظار إلى كيفية استجابة الأطراف لجهود السلام، وما إذا كانت ستتحقق النتائج المرجوة في ظل الظروف الحالية.







