دمشق وقسد تعملان على إنهاء ملف المعتقلين السياسيين في سوريا

{title}
أخبار الأردن -

تعمل دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية قسد على إغلاق ملف المعتقلين السياسيين الموجودين لدى الطرفين. وقال عدد من أهالي محافظة الحسكة إنهم يطالبون بالإفراج عن أبنائهم من سجن علايا في القامشلي، الذي لا تزال تديره قسد.

وأضافت مصادر محلية أن القائمين على السجن أبلغوا الأهالي بعدم وجود معتقلين في السجن، وأن عددًا منهم رُحّل إلى العراق مع نقل سجناء السجون السورية للعراق الشهر الماضي، وفق اتفاق بين البلدين توسطت فيه واشنطن.

موضحة أن الدولة السورية تستعد لإنهاء ملف قسد والمعتقلين المرتبطين به. حيث يعكف الفريق الرئاسي في الحسكة على إعداد قوائم بأسماء المعتقلين لدى قسد للإفراج عنهم، مقابل الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين لدى الحكومة السورية خلال الأيام القليلة المقبلة.

تطورات حول المعتقلين في الحسكة

وأظهر مقطع فيديو عدداً من أهالي المعتقلين في الحسكة في محيط سجن علايا. وأكد مركز إعلام الحسكة أن المقطع يوثق توجه الأهالي إلى السجن بمدينة القامشلي للسؤال عن أبنائهم، وقد أبلغهم عناصر قسد بعدم وجود أي معتقل لديهم، وأن جميع المعتقلين رُحّلوا إلى العراق بتهمة الإرهاب.

كما نقل المركز عن الأهالي قولهم إن عددًا من المعتقلين أوقفوا سابقًا من قبل قسد بسبب رفعهم صوراً للعلم السوري أو للرئيس السوري أحمد الشرع أو لكتابتهم تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي.

تشير تقارير إعلام محلي إلى أن عددًا من السجناء ما زال موجودًا في سجن علايا. وأن قسد سبق أن نقلت إليه عددًا من السجناء الموجودين في سجن الحسكة المركزي المعروف بسجن غويران، قبل أن تتسلمه الحكومة السورية.

الإفراج عن المعتقلين ومبادرات المصالحة

يعد سجن علايا من أبرز مراكز الاحتجاز لدى قسد للمتهمين بقضايا جنائية وأمنية وسياسية، ويخضع لإجراءات أمنية مشددة. ووفق الأرقام المتداولة، فقد كان يضم نحو ألف معتقل أُخلي سراح معظمهم.

وستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة عملية الإفراج عن دفعة ثانية من معتقلين من قسد كانوا أوقفوا سابقًا على خلفية مواجهات مع قوات الحكومة خلال عمليات إنفاذ القانون في فترات سابقة، وفق ما أفاد به المبعوث الرئاسي السوري لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير 2026 مع قوات سوريا الديمقراطية، العميد زياد العايش.

وأشار العايش إلى عزم الدولة السورية على تسلم السجون التي كانت تحت سيطرة قسد، على أن تُحوَّل إدارتها إلى وزارة الداخلية السورية، وتُخضع لمسار قضائي واضح تحت إشراف وزارة العدل.

خطط لتعزيز الوحدة الوطنية

كما أكد أن دمشق تعمل بالتوازي مع مسار قسد من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي وكل من جرى توقيفهم على خلفية الأحداث المرتبطة بسنوات الثورة السورية. وكان قد تم تبادل الإفراج عن مائتي معتقل بين الحكومة السورية وقسد في 10 مارس الحالي.

وأكد العميد العايش التزام دمشق إغلاق ملف قسد والمعتقلين المرتبطين به، في سياق عملية الدمج الوطني الشامل التي تهدف إلى تعزيز وحدة البلاد. وأوضح أن المبادرة تأتي في إطار مساعي تحقيق المصالحة الوطنية وفتح المجال أمام السوريين للعمل معًا من أجل بناء مستقبل مستقر وآمن بعيدًا عن الانقسامات.

أشار مرصد الحسكة إلى أن الفريق الرئاسي يعمل بشكل متواصل على إعداد قوائم بأسماء المعتقلين لدى قسد للإفراج عنهم، وكشف قائد قسد، مظلوم عبدي، عن العمل على إعادة نحو 300 سجين لدى الحكومة السورية خلال الأيام المقبلة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية