توسيع عمليات الجيش الاسرائيلي في لبنان واستهداف جسر نهر الليطاني
توسعت عمليات الجيش الاسرائيلي في لبنان مع شن غارات متلاحقة على مناطق عدة يوم الجمعة. استهدفت إحداها للمرة الأولى جسراً رئيسياً على مجرى نهر الليطاني في جنوب البلاد. قال الجيش الاسرائيلي إن "حزب الله" استخدمه ممراً لعناصره.
وأضاف الجيش أن هذه الغارات تأتي في وقت يهدد فيه بعمليات برية لنزع سلاح "حزب الله"، في حال لم تنجز الحكومة اللبنانية المهمة. وفي اليوم الرابع عشر من الحرب الأميركية الاسرائيلية على داعمة الحزب إيران، واصل "حزب الله" شن هجمات على مواقع وقوات اسرائيلية.
كشف الجيش الاسرائيلي عن استهداف نحو 400 هدف بالقصف المدفعي، حيث دمرت القوات منصات إطلاق صواريخ ووسائل استطلاع ومستودعات.
استهداف الجسر ومبرراته
استهدفت اسرائيل جسراً رئيسياً بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه على مجرى نهر الليطاني، والذي يقسم جنوب لبنان إلى جزأين. وفقاً لما أوردته "الوكالة الوطنية للإعلام"، فقد شاهد مصور جزءاً من الجسر وقد تدمر جراء الغارة، مما أخرجه من الخدمة.
أوضح الجيش الاسرائيلي في بيان له أنه أغار على الجسر، واصفاً إياه بـ"ممر مركزي لعناصر (حزب الله)"، مشيراً إلى أنهم يستخدمونه "للوصول من شمال إلى جنوب لبنان والتمركز والاستعداد للقتال". وأكد الجيش أنه كان من الضروري قطع هذا الجسر لمنع تهديد سكان اسرائيل.
واتهم الجيش الاسرائيلي "حزب الله" بوضع منصات صواريخ بالقرب من الجسر واستخدامها لإطلاق قذائف صاروخية نحو اسرائيل. وهذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش الاسرائيلي جسراً في لبنان خلال المواجهات الحالية ضد "حزب الله".
نتائج الغارات وردود الأفعال
على وقع سلسلة غارات استهدفت قلب بيروت، قال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه أبلغ الحكومة اللبنانية قبل أيام: "إنكم تلعبون بالنار إذا استمررتم في السماح لـ(حزب الله) بالتحرك". وأضاف: "لقد حان الوقت لتفعلوا ذلك. وإذا لم تفعلوا، فمن الواضح أننا سنفعل".
واصل الجيش الاسرائيلي ليلاً شن غارات، مستهدفاً شقة في مبنى سكني على أطراف برج حمود. وقد شهد مصور طابقاً علوياً وقد تحطمت واجهاته جراء الضربة. واستهدفت الغارات أيضاً شقة في بلدة قرب مدينة صيدا.
جدد الجيش الاسرائيلي توجيه إنذار إخلاء لضاحية بيروت الجنوبية، معقل "حزب الله"، بعد توجيهه إنذاراً مماثلاً لسكان المنطقة الواقعة على بعد عشرين كيلومتراً من شمال نهر الليطاني.
الوضع الإنساني والنزوح
سجل لبنان نزوح أكثر من 800 ألف شخص منذ بدء الحرب. وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نداء إنسانياً عاجلاً للاستجابة لأزمة النازحين. وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني.
في أولى تصريحاته، علق المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي على الوضع، مؤكداً على إبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وأكد للجميع أنهم لن ينسوا الانتقام لدماء شهدائهم.
تستمر هذه الأحداث في زعزعة الأسواق المالية مع تأثيرها على حياة الملايين، حيث تشهد المنطقة وضعاً إنسانياً صعباً.







