لقد تم إضعاف إيران ولم يعد التهديد قائما

{title}
أخبار الأردن -

 

 

بينما أكتب هذه السطور، البحث جارٍ في واشنطن عن سردية سياسية وإعلامية جديدة تتيح للإدارة الأمريكية النزول عن الشجرة وإنهاء هذه الحرب، والخروج من المأزق الذي وضعت نفسها فيه بعد أن دفعتها إسرائيل إلى مواجهة مفتوحة مع إيران دون حساب دقيق للعواقب.

ولهذا، من المرجح أن نشهد خلال الساعات أو الأيام المقبلة موجة من الرسائل السياسية والإعلامية التي ستُسوَّق باعتبارها “إنجازا عسكريا”، تمهيدًا لإعلان نهاية العمليات. ومن بين العبارات التي قد نسمعها خلال الساعات والايام المقبلة:

• لقد تم إضعاف النظام الإيراني بشكل غير مسبوق، ولم يتبقَّ الكثير من قدراته الأساسية.

• تم القضاء على البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين أو تعطيلهما لسنوات طويلة.

• تم تدمير جزء كبير من القدرات البحرية والجوية الإيرانية.

• إيران لم تعد تشكّل تهديدًا جديًا لجيرانها أو للمصالح الدولية في المنطقة.

• تمت تصفية “رأس الأفعى” أو تحييد القيادة العليا للنظام.

• سيتم الآن الانتقال إلى مرحلة الضغط الاقتصادي الأقصى عبر تشديد الحصار والعقوبات وعزل إيران دوليًا.

هذه هي السردية التي ستُستخدم لإنهاء الحروب دون الاعتراف بالفشل: إعلان النصر أولًا… ثم وقف إطلاق النار لاحقًا.

ولهذا، لن يكون مستغربا إذا شهدنا توقف العمليات العسكرية مع نهاية هذا الأسبوع، أو حتى قبل ذلك، بعد أن يتم تثبيت هذه الرواية في الإعلام والسياسة الامريكية اذا استمرت إيران في خنق الاقتصاد العالمي من خلال التحكم في مضيق هومز.

السؤال: هل ستقبل إيران بهذا الإخراج السينمائي الامريكي وتوقف الحرب دون ضمانات بعدم تكرارها؟!

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية