تراجع تحويلات المصريين بالخارج بسبب الحرب الإيرانية وتأثيرها على الاقتصاد المصري
أصبحت تحويلات المصريين بالخارج مهددة بالتراجع بسبب الحرب الإيرانية بعدما حققت زيادة قياسية العام الماضي. وسط توقعات بأن تمتد التأثيرات الاقتصادية للحرب إلى مدخرات المغتربين.
وتشكل تحويلات المغتربين مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر. بعد أن حققت نمواً متصاعداً في الفترة الأخيرة؛ إذ سجلت العام الماضي أعلى مستوى في تاريخها بنسبة 40.5 في المائة بواقع 41.5 مليار دولار. مقارنة بنحو 29.6 مليار خلال عام 2024. وفق البنك المركزي المصري.
وتسعى الحكومة المصرية لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي. وأكدت في إفادة، الثلاثاء الماضي، أنها تتواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية المقررة. إلى جانب التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدعم الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الراهنة.
تأثيرات الحرب الإيرانية على الاقتصاد المصري
ويرى عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، وليد جاب الله، أن تحويلات المصريين بالخارج سوف تتأثر بالتباطؤ في النشاط الاقتصادي الناتج عن الحرب الإيرانية. حيث أضاف جاب الله أن تداعيات الحرب على الاستثمارات والإنتاج وسلاسل إمداد الطاقة سترتد على مدخرات المغتربين، وبالتالي نسب تحويلاتهم إلى داخل البلاد.
ووفق جاب الله، تأتي أغلب تحويلات المصريين بالخارج من المقيمين في دول الخليج. مشيراً إلى أن ارتفاع نسب التضخم سيدفع المغتربين إلى زيادة الإنفاق، ما سيؤثر بدوره على مصادر النقد الأجنبي.
وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر بنهاية يناير الماضي إلى 52.594 مليار دولار. وهو مستوى يقدر بالأعلى في تاريخ البلاد، بحسب البنك المركزي المصري.
توقعات بتراجع إيرادات السياحة
إلى جانب تحويلات المصريين بالخارج، توقع جاب الله أن تتراجع أيضاً بقية المصادر التي تعتمد عليها الحكومة المصرية في توفير العملة الصعبة، مثل إيرادات السياحة وإيرادات قناة السويس. حيث قال: الحرب اندلعت في ذروة موسم سياحي كان من المتوقع أن يكون الأضخم في تاريخ مصر.
وسجلت السياحة نمواً بنسبة 21 في المائة بعد استقبال 19 مليون سائح العام الماضي، وفق إفادات رسمية. وتحدث الخبير الاقتصادي المصري، فخري الفقي، عن قلق المغتربين بشأن مدخراتهم، ما قد يؤثر على تحويلاتهم من العملة للبلاد.
وقال الفقي إن الحكومة المصرية يمكن أن تعمل على جذب تحويلات المغتربين من خلال مشروعات استثمارية تشجعهم على المشاركة فيها. كما تحدث عن مبادرات حكومية، مثل الإسكان المخصص للمصريين بالخارج، يمكن أن تحفز العاملين بالخارج على الاستثمار فيها.
استقبال التحويلات البنكية للمصريين بالخارج
وأعلنت وزارة الإسكان المصرية عن بدء استقبال التحويلات البنكية من المصريين بالخارج كأرصدة لهم تمهيداً للحجز بالمرحلة الحادية عشرة بمشروع بيت الوطن. وقالت في إفادة هذا الأسبوع إن تحويلات الراغبين في الحجز سوف تسجل كأرصدة لهم تمهيداً للحجز في المرحلة الجديدة من المشروع، تيسيراً لتحويلاتهم البنكية من الخارج.







