لبنان يطلب هدنة شهرية ويؤكد نزع سلاح حزب الله
قال رئيس الجمهورية اللبناني العماد جوزيف عون إنه ينتظر الأجوبة التي سيحملها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى بشأن المبادرة التي أطلقها. وأوضح عون أن الاتصالات تتعلق باستمزاج رأي حزب الله ومدى استعداده للتجاوب مع البنود الأربعة التي أوردها في مبادرته. وأشار إلى أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يسعى إلى التواصل مع الحزب لإقناعه بالمشاركة في هذه المبادرة.
وأضافت مصادر مواكبة لتحرك السفير الأميركي أن عون طلب تدخل بلاده لدى إسرائيل للتوصل إلى هدنة مدتها شهر. كما تعهد عون باستكمال تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة، والتي تشمل نزع سلاح حزب الله. وأكد أن هذا الطلب جاء ردا على استيضاح عيسى حول مصير سلاح الحزب فور التوصل لوقف النار.
مبيناً أن عون أشار إلى أنه لا يمكن استكمال تطبيق حصرية السلاح في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، الذي من شأنه أن يعوق تحرك الجيش اللبناني لتطبيق هذه الخطة بالكامل. وأكد أن هذا الأمر يتماشى مع قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بجمع سلاح المجموعات المسلحة، بما في ذلك حزب الله، ولا عودة عنه.
تواصل الجهود اللبنانية لنزع سلاح حزب الله
كشفت المصادر أن رد عون جاء في محله جواباً على استفسارات عيسى، حيث أكد لبنان حاجة الضغط على إسرائيل للتوصل إلى هدنة. لكن السفير الأميركي استفسر عن سلاح حزب الله، مشيراً إلى أن إسرائيل لن توافق على الهدنة ما لم تتزامن مع جدول زمني واضح لنزع سلاح الحزب.
ولفتت المصادر إلى أن التواصل بين عون وبري لم ينقطع، حيث التقى بري المستشار الرئاسي العميد المتقاعد آندريه رحال لمتابعة جديد دعوة عون للتفاوض. وأكدت أن بري يدعم دعوة عون للهدنة، مشدداً على أنه من غير الجائز التفاوض في ظل استمرار الضغوط الإسرائيلية على لبنان.
وتابعت المصادر أن بري يتبنى وجهة نظر عون، ولكنه لا يفضل تسمية ممثل له في الوفد المفاوض، تاركاً الأمر لرئيسي الجمهورية والحكومة لتشكيل الوفد. وأكدت أن هذا الموقف لا يعني رفض المبادرة بل يعكس حرص بري على عدم الدخول في سجال مع حزب الله.
موقف مستمر من المفاوضات المباشرة
وأكدت المصادر أن بري لا يتحفظ على مبادرة عون، بل يؤيدها، لأنها تعطي الأولوية لوقف النار قبل بدء المفاوضات. وأشارت إلى أن المفاوضات كانت محور حديث بين بري والسفير عيسى، حيث لا يرى بري بديلاً عن المفاوضات المباشرة.
وذكرت المصادر أن جميع المسؤولين اللبنانيين لم يتلقوا موقفاً أميركياً رافضاً للمفاوضات المباشرة. كما أكدت أن اللقاءات مع عيسى تأتي في سياق استيضاح النقاط الواردة في مبادرة عون.
وأوضحت المصادر أن السفير عيسى لا يفضل الرعاية الدولية للمفاوضات، ويرى أن يتم الاتفاق على مكان لعقدها في لبنان، مشيرة إلى أن الأفضل أن يكون في الجنوب. كما أبدى ارتياحه لموقف لبنان الرسمي بشأن عدم ربط مصيره بإيران.
توقعات بمفاوضات أمنية مع إسرائيل
نقل مصدر غير محدد الهوية عن السفير تقدير عيسى لموقف لبنان بترحيل مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني، وهو ما قوبل بترحيب عربي ودولي. وأكدت المصادر أن الحكومة اللبنانية ماضية في فصل لبنان عن إيران.
عند سؤال عيسى عن عدم تأييد الولايات المتحدة لمبادرة عون، أشار إلى أن بلاده تفضل مرافقة المفاوضات عن بعد، دون المشاركة فيها، رغم طلب لبنان الرسمي بأن تكون هناك رعاية أميركية.
وأشارت المصادر إلى أن عيسى يترك للبنان وإسرائيل التوافق على جدول أعمال المفاوضات، التي قد تتوصل إلى اتفاق ينص على ترتيبات أمنية لضمان أمن شمال إسرائيل، دون الإشارة إلى الجهة الموكلة بالإشراف على تطبيقه.







