أزمة النزوح في لبنان تتفاقم والضغط على البنية التحتية يتزايد

{title}
أخبار الأردن -

تتصاعد أرقام النازحين اللبنانيين داخل بلدهم نتيجة الحرب الإسرائيلية بشكل كبير يومياً. وقالت التقارير إن عددهم تجاوز الـ822 ألفاً وهو آخذ في الارتفاع كل ساعة.

وأضافت التقارير أن هؤلاء الذين فروا من الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع يستقرون حالياً في منطقتي بيروت وجبل لبنان. وأشارت إلى أن أعداداً محدودة تتجه نحو الشمال، مما يجعل كتلة بشرية كبيرة تتمركز في منطقة جغرافية محدودة، ما يفاقم الضغط على البنية التحتية والموارد المحدودة.

وكشفت المعلومات أن وزارة الأشغال العامة والنقل ستقوم في الساعات المقبلة بتأمين نقليات من بيروت إلى الشمال لتسهيل انتقال النازحين إلى المراكز المتوافرة هناك والتي باتت جاهزة لاستقبالهم.

تحويل المدارس إلى مراكز إيواء

تحولت المدارس الرسمية إلى مراكز إيواء لعشرات الآلاف من النازحين. وأوضحت التقارير أنه تم تجهيز عدد من المنشآت الرياضية لاستضافة مزيد من النازحين الذين ما زال بعضهم يفترش الطرقات، وبخاصة في وسط بيروت وفي منطقة عين المريسة.

وأفادت مصادر رسمية بأن المدينة الرياضية في بيروت، والتي تم تجهيزها قبل أيام، باتت تستضيف أكثر من 800 نازح، علماً بأنه يتم تجهيزها لتستقبل 3000. وذكرت أن العدد الأكبر ممن تركوا منازلهم وقراهم في الجنوب والضاحية يعيشون لدى أقارب لهم في مناطق تعتبر نسبياً آمنة.

وأضاف أحد المواطنين، وهو رب عائلة من 4 أولاد، أنه استقبل نحو 15 شخصاً من أقاربه الذين نزحوا من الضاحية في شقته الواقعة في منطقة بعبدا. وأوضح أن الشقة بالكاد تتسع لفرش للنوم، مشيراً إلى أن معظم أقاربه غادروا بعد مرور أكثر من أسبوع على الحرب.

الإحصائيات تبرز الوضع المتفاقم

بحسب آخر تقرير صادر عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث، بلغ العدد الإجمالي للنازحين الذين تسجلوا على المنصة الحكومية 816 ألفاً، ويتمركز نحو 126 ألفاً منهم في 590 مركز إيواء. وأوضح الباحث في الدولية للمعلومات أن نحو 90 ألف شخص ما زالوا نازحين منذ الحرب الماضية عام 2024.

وأشار التقرير إلى أن 8 آلاف لبناني توجهوا إلى سوريا هرباً من الحرب الحالية، و4 آلاف سافروا إلى الخارج. وأوضح أن العدد الأكبر من النازحين، أي نحو 80 في المئة منهم، يوجدون في بيروت وجبل لبنان.

كما أضاف أن الوضع الاقتصادي صعب للغاية، حيث ينتظر معظم النازحين مبادرات فردية محدودة جداً لإعانتهم، في وقت يمكن القول إن الجمعيات شبه غائبة عن المشهد.

المساعدات الدولية والقدرة الاستيعابية

ولا تزال المساعدات الدولية للنازحين محدودة جداً. وقد وصلت أول طائرة عبر الجسر الجوي الإنساني من الاتحاد الأوروبي حاملة مساعدات للأطفال وأدوية، إضافة إلى 60 طناً من المساعدات الفرنسية. وذكرت التقارير أن هذه المساعدات وصلت من الأردن عبر البر.

وتتابع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وضع النازحين، وترجح المتحدثة باسمها أن تتجاوز أعداد النازحين تلك المسجلة على المنصة الإلكترونية التابعة للحكومة اللبنانية. وأشارت إلى أن 90 في المئة من مراكز الإيواء بلغت قدرتها الاستيعابية القصوى.

وأوضحت المفوضية أنها قدمت الدعم لأكثر من 65278 شخصاً متضرراً في 280 مركز إيواء في مختلف أنحاء البلاد، حيث تم توزيع 174976 مادة إغاثية أساسية تشمل البطانيات والفرش وحصائر النوم والمصابيح الشمسية وعبوات المياه.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية