قائد الجيش اللبناني يؤكد عزمه على بسط سلطة الدولة في الجنوب

{title}
أخبار الأردن -

أكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل العزم على بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها عملاً بقرار السلطة السياسية. كما أقر بأن المرحلة صعبة والتحديات كبيرة.

جاءت مواقف هيكل خلال تفقده قيادة لواء المشاة السابع في ثكنة فرنسوا الحاج - مرجعيون، حيث اطلع على الوضع العملي في قطاع جنوب الليطاني. والتقى الضباط والعسكريين، منوهاً بصمودهم وتضحياتهم في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تطول مناطق مختلفة من لبنان.

كما زار بلدة القليعة الجنوبية معزياً بكاهن رعيّتها الأب بيار الراعي. موضحاً أن هذه الزيارة تشكل رسالة واضحة إلى الأهالي بأن الدولة، عبر مؤسستها العسكرية، حاضرة إلى جانبهم في لحظة تتعاظم فيها المخاوف من دفع هذه القرى إلى النزوح.

الجيش هو الضامن لوحدة لبنان

أكد هيكل أن الجيش هو الحل لخلاص لبنان وضمانة وحدته. معتبراً أن حملات التجني لن تثني المؤسسة عن أداء واجبها. وأضاف: "نحن عازمون على بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها عملاً بقرار السلطة السياسية، وملتزمون بالمصلحة الوطنية العليا حفاظاً على وحدة لبنان وأبنائه".

وأشار هيكل إلى أن المرحلة صعبة والتحديات كبيرة، لكن عزيمتهم وقوتهم وإيمانهم بقدسية مهمتهم هي الأساس لنجاحهم. كما دعا العسكريين إلى اليقظة وعدم الأخذ بالشائعات التي تحاول النيل من المؤسسة.

بعد استهداف محيط بلدة القليعة، حيث تعرض الكاهن الراعي للقتل، أصيب أيضاً عدد من الأشخاص بجروح. وقد انعكس ذلك خوفاً في صفوف سكان القرى المسيحية الحدودية الذين يعيشون تحت وطأة القلق المتزايد من تداعيات الحرب.

زيارة قائد الجيش تعزز الثقة بالجيش

قال مختار بلدة القليعة، أمين سعيد، إن زيارة قائد الجيش إلى البلدة حملت بعداً معنوياً كبيراً بالنسبة إلى الأهالي الذين فرحوا كثيراً بوجوده بينهم. مشيراً إلى أن العلاقة بين أبناء المنطقة والمؤسسة العسكرية متجذرة منذ سنوات طويلة.

وأوضح أن أهل القليعة كانوا ولا يزالون في صفوف الجيش. لذلك يشعرون أن الجيش هو جزء منهم، وهم جزء منه. كما عبر الأهالي لقائد الجيش خلال اللقاء عن واقع المعاناة التي يعيشونها في ظل الظروف الأمنية الصعبة.

وأكد المختار أن الجيش لا يقصر، لكنهم يدركون أحياناً أن هناك حسابات وظروفاً تحول دون قدرته على التدخل بالشكل الذي يريده الناس. وثقة أبناء القليعة بالمؤسسة العسكرية كبيرة، حيث يعتبرون الجيش الضامن الأساسي للمواطنين.

أحداث توتر في القليعة

في ظل الضغوط التي يعيشها أهالي القليعة والبلدات المسيحية، انعكس وجود نائب المنطقة إلياس جرادي توتراً في القرية. حيث قام الأهالي بطرده بسبب مواقفه المؤيدة لحزب الله. وأكد المختار أن الأهالي عبروا عن رفضهم لوجوده.

يأتي ذلك في وقت تعيش فيه القرى المسيحية في جنوب لبنان حالة من القلق المتزايد، بعد تسجيل حوادث متعددة خلال هذه الحرب. وتلقى الأهالي اتصالات تحذيرية تحذرهم من استقبال نازحين من الطائفة الشيعية.

لتجنيب أهالي هذه المناطق أي مخاطر محتملة، تم نقل عدد من النازحين من بلدة رميش، كما اتُّخذ قرار بإخلاء بلدة علما الشعب بسبب وضعها الجغرافي الحساس.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية