رحامنه يكتب: على هامش العدد الثاني من مجلة المحكمة الدستورية (3)
د. محمد رحامنه/ الجامعة الأردنية
سبقت الإشارة في المقال الأول من هذه السلسلة أن المحكمة الدستورية أصدرت العدد الثاني من مجلتها، وقد وزعت المحكمة صفحات العدد على عدة محاور؛ من بينها محور الأحكام التي أصدرتها المحكمة العام الماضي، والمتعلقة بالطعون بعدم الدستورية.
ومما يلاحظ على الطعن رقم (9) لسنة 2024 والطعن رقم (10) لسنة 2024 بصفتهما موضوع الحكم رقم (1) لسنة 2025 والحكم رقم (2) لسنة 2025 أن الدفع بعدم الدستورية أثير أمام محكمة واحدة (غرب عمان)، ومن قبل المحامي نفسه؛ حيث إنه وكيل الجهة المدعية في كلا الدعويين، وقد تمثل الدفع بـ: "عدم دستورية التعديلات التي طرأت على المادتين (2، 43/أ / 4) من النظام الداخلي لنقابة الصحفيين رقم (83) لسنة 2003 وتعديلاته بموجب النظام رقم (131) لسنة 2008 لمخالفتها نص المادتين (31) و (111) من الدستور".
كما أن الطعنين بعدم الدستورية موضوع الحكمين المشار إليهما قد وردا إلى المحكمة الدستورية بنفس التاريخ (2/ 12/ 2024)، كما أن المحكمة الدستورية أرسلت هذين الطعنين إلى الجهات الرسمية بنفس التاريخ أيضًا (2/ 12/ 2024).
وقد أرسل دولة رئيس الوزراء رده على الطعنين بشكل منفصل عن الآخر؛ حيث أرسل رده على الطعن رقم (10) لسنة 2024 بتاريخ 10/ 12/ 2024، وأرسل رده على الطعن رقم (9) لسنة 2024 بتاريخ 11/ 12/ 2024، وقد تم التعامل مع الطعنين بشكل منفصل عن الآخر، دون الإشارة إلى تعلق الطعنين بنصوص قانونية واحدة.
إن هذه الممارسة تكشف خللًا في إجراءات متابعة الطعون بعدم الدستورية في رئاسة الوزراء/ ديوان التشريع والرأي، وقد تم التوصل إلى النتيجة نفسها في إحدى مقالات الإصدار الأول من هذه السلسلة.
في ضوء ما تقدم، ولضمان مأسسة الإجراءات المتعلقة بالطعن بعدم الدستورية لدى رئاسة الوزراء، ولضمان عدم التعارض في الردود المتعلقة بنصوص قانونية واحدة، قد يكون من الأنسب استحداث وحدة متخصصة في ديوان التشريع والرأي تعنى بمسألة الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة؛ فيعهد إليها مهمة إعداد الطعن المراد تقديمه من مجلس الوزراء، وتقديم الرد على الطعون المقدمة من الجهات الأخرى.
د. محمد رحامنه/ الجامعة الأردنية







