خالد يكتب: في يوم زايد للعمل الإنساني
خالد دلال
الخير يزهر ويثمر ويعمر. وهذا ما يمكننا قوله في يوم زايد للعمل الإنساني، الذي صادف يوم أمس الأحد، ويأتي تخليدا لسيرة مؤسس الإمارات العربية المتحدة، ورائد دبلوماسيتها الإنسانية حول العالم، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
نستذكر، في هذا اليوم، مناقب رجل دولة ترك لوطنه وشعبه نهجا صادقا من العطاء للبشرية وعمل الخير، ورثه من بعده الأجيال، والأمثلة عديدة.
ومنها، ونحن نعيش شهر الرحمة والمغفرة، شهر رمضان المبارك، ما تقوم به الإمارات العربية من دعم وعون وإغاثة للأهل في غزة الصمود، حيث تتوالى سفن المساعدات الإنسانية "أم الإمارات" إلى ميناء العريش في مصر محملة بأطنان المساعدات الإغاثية المتنوعة، في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، إضافة إلى الجسر الجوي الإنساني الإماراتي المستمر لإغاثة القطاع. وقد سبق ذلك الكثير من المبادرات، ومنها حملة (تراحم من أجل غزة) وغيرها، لتتصدر الإمارات قائمة الدول الأكثر دعما لقطاع غزة على مدار عامي 2024 و2025، والشهور الأولى من عام 2026، بنحو 50% من مجمل المساعدات الدولية، إذ تجاوزت قيمة مساعداتها 4.2 مليار دولار.
والأمر لا يقف عند غزة، بل يتعداه لمحاربة الجوع حول العالم، وإغاثة المنكوبين بفعل الحروب والصراعات والكوارث، وغير ذلك الكثير.
وما تقدم هي أمثلة لنهج العون الإنساني الذي خطه الشيخ زايد، رحمه الله، مترجما رؤيته الحكيمة وروحه الطيبة لمفهوم الخير العام، وهو ما شكل هاديا لبلاده في سياساتها الخارجية إلى يومنا هذا.
تلبية نداء الواجب هو ما ربى مؤسس الإمارات أبناء وبنات وطنه عليه، وهو ما يترجمه بقوة ذراع الدولة الإنساني الريادي، الهلال الأحمر الإماراتي، والذي يشكل امتدادا حيا لرؤية زايد الخير الإنسانية النبيلة.
ويبقى الأساس لكل ما تقدم، قوله المأثورة: :إننا نؤمن بأن خير الثروة التي حبانا الله بها، يجب أن يعم أصدقاءنا وأشقاءنا". وقد كنتم وما زلتم، عطاء ووفاء.







