مرسوم تنظيم الاستثمار في شركات الحماية والحراسة في سوريا

{title}
أخبار الأردن -

أعلنت دمشق فتح الباب أمام الاستثمار في الأمن عبر المرسوم 55 لعام 2026 المتعلق بترخيص شركات الحماية والحراسة والتدريب الأمني.

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء إن التنظيم الجديد فرصة لفتح باب استثماري مشروع في سوريا. وأضاف أن هذا الاستثمار يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد ويوفر فرص عمل للشباب، موضحا أن الأمن قطاع خدمية واقتصادية منظمة بالقانون.

وأشار البابا إلى أن المرسوم يؤكد على عدم السماح بأن يتحول هذا القطاع إلى بديل عن مؤسسات الدولة، حيث أكد أن سيادة الدولة ووحدة المجتمع خط أحمر لا يقبل المساومة.

تفاصيل المرسوم الجديد

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الثلاثاء مرسوما ناظما لترخيص وعمل شركات خدمات الحماية والحراسة الخاصة. وأوضح المرسوم الذي يحمل رقم 55 لعام 2026 أنه يعزز الرقابة الحكومية على عمل شركات الخدمات الأمنية، من خلال تحديد عدد من المحظورات.

كشفت تفاصيل المرسوم عن حظر تعامل الشركات الأمنية مع شركات خارجية من دون موافقة من وزير الداخلية السوري. كما يحظر أن تكون الشركة فرعا لشركة عربية أو أجنبية، وينص أيضا على منع حصول الشركة على الأسلحة من أي مصدر آخر غير المصادر المحددة في أحكامه.

وحدد المرسوم صلاحيات الجهات المختصة في الإشراف والرقابة على عمل شركات الحماية، وألزمها باستخدام أحدث التقنيات وأنظمة المراقبة، مع ضرورة ربطها شبكياً مع وزارة الداخلية.

أهمية المرسوم في تحسين الوضع الأمني

أكد البابا أن المرسوم يمنع استخدام حراس قبل الحصول على موافقة من الوزارة. وشدد على منع نقل ملكية الشركة أو التنازل عن الترخيص الممنوح لها كلياً أو جزئياً إلا بموافقة مسبقة من الوزير، موضحا أن هذا يأتي في إطار تعزيز الأمن في المجتمع.

كما حظر المرسوم إفشاء الأسرار والمعلومات التي تصل إلى الشركة بحكم عملها. وقال البابا إن هذا القطاع سيبقى قطاعا خدميا واقتصاديا منظما بالقانون، ولن يُسمح له بأن يتحول إلى أدوات نفوذ خارجي تعبث بأمن الوطن واستقراره.

يشار إلى أن عدداً من الشركات الأمنية كانت تنشط في سوريا في عهد النظام السابق، حيث كانت تدار بشكل مباشر من قبل أجهزة المخابرات والقوات الروسية. وقد اختفى معظمها لدى سقوط النظام.

الفرص الاستثمارية الجديدة في سوريا

لفت البابا إلى أن مجموعة Emerald Solutions الأمنية الإماراتية كانت أول شركة أمنية تعمل في دمشق بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، مشيرا إلى أن المرسوم الجديد يأتي في إطار تصحيح الاختلالات الناتجة عن مراسيم سابقة.

وأوضح أن هذا المرسوم يضبط عمل هذه الشركات بهدف تعزيز تقديم الأمن باعتباره خدمة مجتمعية، وينفتح على فرص استثمارية جديدة في سوريا توفر فرص عمل للشباب السوري.

وفيما يتعلق بعمل الشركات المرخصة بموجب المرسوم، قال البابا إنه سيتم منح تلك الشركات مهلة ستين يوماً لتسوية أوضاعها وفق المرسوم الجديد.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية