سوريا تسمح بعبور كوادر الصليب الأحمر عبر أراضيها في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة في لبنان
أعلنت سوريا السماح لكوادر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالعبور ترانزيت عبر أراضيها، وذلك استجابة للأوضاع الإنسانية الراهنة في لبنان.
قال مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية والمغتربين، سعد بارود، إن الحكومة السورية سمحت لكوادر الاتحاد وعائلاتهم بالعبور ترانزيت عبر الأراضي السورية عند الحاجة، وذلك بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري، لتسهيل إجراءات السفر والحفاظ على سلامتهم.
ويأتي هذا القرار في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها لبنان نتيجة التصعيد العسكري الإسرائيلي منذ الثاني من الشهر الحالي، وما رافقه من موجات نزوح داخلية كبيرة.
تسهيلات للكوادر الإنسانية في سوريا
يُعد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أحد أبرز الشركاء الإنسانيين العاملين في المنطقة، وتسهيل عبور كوادره عبر الأراضي السورية يندرج ضمن الجهود التي تبذلها سوريا لضمان استمرار العمل الإغاثي.
كشفت وزارة الطوارئ السورية عن دعوة الجهات الحكومية والمنظمات الأممية والمحلية لتقديم استجابة سريعة لاحتواء الآثار السلبية للتصعيد الإقليمي والدولي على أوضاع السوريين العائدين من لبنان، في ظل أنباء عن تزايد ملحوظ في أعدادهم.
أضافت مديرة الاستجابة، زهرة الدياب، أن غالبية العائدين أمضوا ساعات طويلة في طريق الوصول إلى المعابر، ما جعلهم بحاجة لتدخل إغاثي سريع، مشيرة إلى أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أفادت بعودة نحو 27 ألف سوري من لبنان عبر معبر جوسية في الأيام القليلة الماضية.
تسهيلات عودة السوريين من لبنان
ومع تواصل تدفق السوريين العائدين من لبنان، اتخذت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مجموعة من التسهيلات لتسهيل عودتهم، مثل تأمين حافلات نقل مجانية لنقلهم من المعبر إلى مناطقهم.
أوضح مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، أن نحو 27 ألف مواطن سوري دخلوا الأراضي السورية قادمين من لبنان عبر معبر جوسية الحدودي في محافظة حمص خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد الوافدين خلال الأيام الماضية.
أضاف أن المعبر يعمل بكامل طاقته لاستيعاب تزايد حركة العبور، مع العمل على تبسيط إجراءات الدخول والتدقيق في الوثائق لتسريع إنجاز المعاملات ومنع حدوث ازدحام.
تحديات إنسانية للعائدين من لبنان
يشار إلى أنه خلال الأيام الثلاثة الأولى من التصعيد عاد نحو 25 ألف سوري عبر معبر جديدة يابوس فقط، بحسب تصريح رئيس قسم العلاقات العامة بالمعبر.
تشهد المعابر الحدودية حالة استنفار لفرق الدفاع المدني والفرق الطبية، لتقديم الاستجابة لعشرات الحالات الصحية الناجمة عن الإرهاق، عدا حالات الولادة وكبار السن.
قالت مديرة إدارة الاستجابة الطارئة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، زهرة الدياب، إن القادمين من لبنان يخرجون في ظل أوضاع إنسانية صعبة تحت ضغط الحرب، هرباً بأرواحهم وأرواح أبنائهم من التصعيد العسكري في جنوب لبنان.







