السيسي يدعو لوقف الحرب الإيرانية ويؤكد رفض التهجير الفلسطيني
دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية والبحث عن "الحلول السلمية" مجدداً في كلمته الاثنين بمناسبة "يوم الشهيد والمحارب القديم". وأدان السيسي الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.
وأكّدت مصر منذ بدء هذه الاعتداءات على "إدانتها ورفضها القاطع لهذه الاعتداءات". كما أدان وزراء الخارجية العرب في اجتماع طارئ الأحد هذه الاعتداءات، داعين طهران إلى وقفها فوراً.
وأكد السيسي في كلمته أهمية البحث عن "الحلول السلمية" لوقف الحرب، مشيراً إلى أنه "لا تسويات دون حوار... ولا حلول دون تفاوض... ولا سلام دون تفاهم يضمن الأمن ويصون المقدرات ويحمي الشعوب من ويلات الحروب".
تداعيات الحرب الإقليمية
وحذر الرئيس المصري خلال الأيام الماضية من تداعيات الحرب على المنطقة وعلى الأوضاع الاقتصادية. وكرر هذه التحذيرات الاثنين أثناء مشاركته في "الندوة التثقيفية الـ43" للقوات المسلحة، واصفاً الظرف الراهن بأنه "دقيق ومصيري". وأكد أن "الحرب الجارية الآن سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة".
كما أشار السيسي إلى أن "مصر تكبدت خسائر قاربت عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب حرب غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب". وأعرب عن أمله في عدم تأثر الاقتصاد المصري بتداعيات الحرب الجارية.
إلى جانب "حرب إيران"، استعرض السيسي التحديات التي تحيط ببلاده، محدداً "خطوطاً حمراء" لن تقبل القاهرة بتجاوزها. وأشار إلى القضية الفلسطينية باعتبارها "جوهر النزاع في الشرق الأوسط"، مؤكداً أن "موقف مصر فيها واضح لا لبس فيه".
الرفض القاطع للتهجير
وشدد السيسي على أن "لا سلام بلا عدل... ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية". مجدداً التأكيد على "رفض بلاده رفضاً قاطعاً أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه"، معتبراً أن "هذا خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه أبداً".
وأضاف أن "الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب شكّل محطة فارقة في تاريخ هذا الصراع"، مشدداً على "رفض بلاده القاطع أي محاولات للالتفاف على هذا الاتفاق أو تعطيله".
وأكد السيسي على "ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية"، معتبراً أن هذا هو الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
تحذيرات من صراعات جديدة
وعلى صعيد القرن الأفريقي، حذر السيسي من "محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الأفريقي"، واصفاً هذه المحاولات بأنها "مغامرات بالغة الخطورة". وأكد أن "مصر التي تنادي دائماً بالتعاون مع الدول الشقيقة في حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية تهدد حاضرها ومستقبلها".
وفي هذا السياق، أوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي أن "كلمة السيسي أوضحت محددات الموقف المصري". مشيراً إلى أن "إشارة السيسي إلى الظرف (الدقيق والمصيري) تعكس إدراكاً مصرياً بأن الحرب الدائرة ليست مجرد صراع بعيد، بل لها تداعيات مباشرة على الأمن القومي العربي".
ورأى حجازي أن الرئيس المصري جدّد التأكيد على مواقف القاهرة الحاسمة بشأن رفض التهجير، مشيراً إلى أن هذا الموقف يحمل دلالات سياسية عدة، منها "رفض تغيير الواقع الديمغرافي في غزة".







