اسرائيل ترد على ايران مستعدة لحرب استنزاف طويلة
قررت اسرائيل ان تثبت لايران انها غيرت عقيدتها الحربية. ولم تعد تخشى الانجراف الى حرب استنزاف طويلة. كما قررت تغيير عقيدتها الحربية من الضربات الاستباقية. واغتالت لأول مرة زعيم دولة وهو المرشد علي خامنئي.
اضافت القيادة السياسية والعسكرية الاسرائيلية الى سجل التغييرات في عقيدتها منذ 7 اكتوبر 2023 بنداً جديداً هو الصمود في حرب بلا حدود زمنية. والتعايش معها مهما كلف ذلك من ثمن.
عملياً، فإن قرار وقف الحرب او استمرارها مربوط بارادة الرئيس الاميركي دونالد ترمب الذي يواجه ضغوطاً شديدة داخلية وخارجية لوقف الحرب في اسرع وقت ممكن. على اساس ان الولايات المتحدة ليست معنية بالانجراف الى حرب استنزاف طويلة.
تطورات جديدة في الصراع
لكن في المقابل، تعمدت اسرائيل توصيل الرسالة الى طهران بأنها لا تخشى حرباً كهذه. وستلائم جيشها وشعبها لهذا الاستنزاف. وتستغله لمواصلة ضرباتها. ووضع الخطط لجعل ايران ووكلائها يتضررون اكثر منها في هذه الحرب.
قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب طويل ليلة السبت - الاحد، ان اسرائيل ستواصل الحرب على ايران واذرعها في المنطقة بكل قوة مهما احتجنا من وقت لذلك. واضاف: كما وعدتكم بعد السابع من اكتوبر، فإننا سنغير الشرق الاوسط لتكون اسرائيل قوة اساسية فيه.
وذكرت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي مستعد في الوقت نفسه لمواصلة الحرب بقدر ما تحتاج ضروراتها. ويقول الجيش الاسرائيلي انه يتصرف كما لو ان الحرب ستتوقف غداً. لكنه يتوقع ان تستمر اكثر من اسبوعين.
التنسيق مع الولايات المتحدة
وقالت القناة 12 الاسرائيلية ان جهاز المخابرات يتوقع تخفيف الضربات الايرانية على دول الخليج؛ لان الموضوع يثير تصدعاً في الحكم. فهذه الضربات تسيء الى النظام. وتظهر انه يعاني من خلافات شديدة.
من هنا، فإن الجيش الاسرائيلي يستعد لذلك. ويسعى لتنفيذ عمليات تشل اكبر حجم من القدرات الايرانية و"حزب الله" اللبناني. وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان التنسيق العملياتي الوثيق مع الولايات المتحدة سيتيح لاسرائيل الحصول على انذار مبكر قبل وقف الحرب.
لفتت المصادر الى ان ترمب قرر وقف الحرب في يونيو 2025 بينما كانت الطائرات الاسرائيلية في طريقها لاستهداف ايران. وتقرر الغاء العمليات المقررة بشكل فوري بعد اعلان ترمب.
التأثيرات على الحياة المدنية
وعلى الصعيد المدني، فقد قرر المجلس الوزاري المصغر في الحكومة الاسرائيلية بدءاً من يوم الاحد، اعادة فتح المجال التجارية والمجمعات والمصانع والمشاغل. في الاماكن التي تتوفر فيها ملاجئ ومناطق آمنة. لكنه استثنى منطقة الشمال من هذه التسهيلات بسبب التصعيد في صواريخ "حزب الله".
قالت مصادر سياسية ان احد اسباب هذا القرار هو الاستفادة من تصرفات دول الخليج التي لم تغلق الاسواق تماماً، بل حافظت على حياة شبه طبيعية خلال القصف.
من جهة اخرى، اعتدت الشرطة الاسرائيلية وقوى اليمين المتطرف على المشاركين في مظاهرة تل ابيب من المعارضين للحرب. وفرقتهم بالقوة بحجة الحفاظ على سلامة الجمهور.
مظاهرات ضد الحرب
كانت المدن الكبرى في اسرائيل، حيفا وتل ابيب والقدس، قد شهدت مساء السبت ثلاث مظاهرات بمبادرة من عدة حركات سلام. ورفع المتظاهرون شعارات مثل: ملزمون بوقف الحرب. فقط السلام يوفر الامان.
بينما تقبلت الشرطة المظاهرتين في القدس وحيفا، تصرفت شرطة تل ابيب بأسلوب بطش عنيف؛ حيث حضر الى المكان مجموعة من انصار اليمين اليهودي المتطرف.
وعندها تدخلت الشرطة، وفرقت الجميع. واعتقلت أحد المتظاهرين ضد الحرب. يُذكر ان استطلاعات الرأي في اسرائيل تشير الى تأييد جارف للحرب تبلغ نسبته 80 في المائة.







