تصاعد العنف الإسرائيلي في لبنان وارتفاع عدد القتلى
قالت مصادر إعلامية إن إسرائيل تمضي في تطبيق منهجية "العنف المفرط" في لبنان. حيث نفذت خلال 24 ساعة عشرات الغارات الجوية التي أدت إلى 17 مجزرة متفرقة في الجنوب والبقاع. وسط قتال عنيف على المحاور الحدودية وإطلاق صواريخ ومسيرات من لبنان باتجاه إسرائيل. وقد وصل أبعدها إلى 135 كيلومتراً بعيداً من الحدود اللبنانية وفقاً لما أعلنه حزب الله.
وأضافت المصادر أن الجيش الإسرائيلي استكمل موجة التصعيد التي كثفها، وهي واحدة من أعنف موجات القصف منذ اندلاع المواجهات الأخيرة. حيث تم تنفيذ سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استهدف مناطق واسعة في الجنوب والبقاع ومحيط العاصمة بيروت. مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى ودمار واسع في المباني السكنية والبنى التحتية.
كشفت وسائل إعلام لبنانية أن 7 أفراد من عائلة واحدة لقوا حتفهم في بلدة الدوير بجنوب لبنان. بعد غارة على بلدة الغازية أدت إلى مقتل 7 أفراد بينهم 5 من النازحين إلى منزل العميد المتقاعد محمد حمادي. وذلك بالتزامن مع غارات استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا.
حصيلة القتلى في لبنان
أظهر وزير الصحة ركان ناصر الدين أن عدد القتلى منذ يوم الاثنين ارتفع إلى نحو 400 قتيل. حيث قال في مؤتمر صحافي إن "عدد الشهداء بلغ 394 شهيداً، من بينهم 83 طفلاً و42 سيدة". كما بلغ عدد الجرحى 1130 جريحاً، منهم 254 طفلاً و274 سيدة.
وفيما يتعلق بمجازر اليومين الماضيين، تم الإعلان عن ستة قتلى من أفراد عائلة واحدة (أربعة أطفال والأم والأب) في شمسطار في البقاع. كما تم توثيق 6 قتلى في خربة سلم و4 في جبال البطم و6 في تفاحتا و4 في عيتيت و19 في صير الغربية، مما يبرز أن جميع المجازر كانت تشمل أطفال.
سجل السبت 41 قتيلاً في النبي شيت في البقاع خلال ثلاث ساعات. حيث قتل 12 شخصاً في الضربة الأولى و26 في الضربة الثانية، إلى جانب آخرين قتلوا خلال القصف الجوي على الخريبة والخضر وشمسطار وغيرها.
عمليات القصف الإسرائيلي
امتدت الضربات الإسرائيلية إلى عشرات البلدات والقرى اللبنانية. في واحدة من أوسع موجات القصف منذ تصاعد المواجهات الأخيرة، حيث تركزت الضربات على الأبنية السكنية مما أدى إلى تدميرها وقتل من فيها. وأشار مصدر محلي إلى أن تلك الاستهدافات تحمل رسائل إسرائيلية بأن سيناريو غزة يمكن تكراره في لبنان.
في بلدة قانا، سقط أربعة قتلى نتيجة الغارات، بالإضافة إلى ثلاثة قتلى في بلدة الشرقية، وقتيلان في بلدة الشعيتية. كما سجلت غارات إضافية أدت إلى سقوط قتيلين في بلدة عدشيت القصير وثلاثة قتلى في بلدة الطيبة.
بلغ عدد القرى والبلدات التي تعرضت للقصف في الجنوب خلال 24 ساعة 56 بلدة، حسب إحصاء الشرق الأوسط. حيث طالت الضربات بلدات كونين وتبنين والطيري والسلطانية والخيام ورشاف وصربين وقبريخا ومجدل سلم، مما أسفر عن أضرار كبيرة في المباني السكنية والبنى التحتية.
استجابة الجهات المحلية
على صعيد متصل، استهدفت المدفعية الإسرائيلية مدينة الخيام بعدة قذائف. بينما أصدر الجيش الإسرائيلي صباح الأحد إنذارات إخلاء إلى سكان بلدات أرنون ويحمر وزوطر الشرقية وزوطر الغربية. داعياً الأهالي إلى مغادرة منازلهم فوراً والتوجه شمال النبطية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 12 عملية عسكرية ضد مواقع وقواعد إسرائيلية في شمال إسرائيل. حيث قال الحزب إن مقاتليه استهدفوا ثكنة برانيت التي تضم مقر قيادة الفرقة 91 في الجيش الإسرائيلي. بالإضافة إلى اشتباكات ميدانية على الحدود الجنوبية للبنان.
ميدانياً، أعلن الحزب عن وقوع اشتباكات مع قوات إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه بلدة عيترون الحدودية في جنوب لبنان عدة مرات. كما أعلن أنه استهدف تجمعاً لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع المالكية بصاروخ موجّه.







