غياب خامنئي يفتح بوابة الفوضى… الرداد يحذّر

{title}
أخبار الأردن -

 

قال خبير الأمن الاستراتيجي الدكتور عمر الرداد إن غياب المرشد الأعلى علي خامنئي بما يحمله من رمزية محورية في بنية النظام السياسي والأمني في إيران، يفتح الباب أمام سيناريوهات شديدة الخطورة، تتراوح بين القدرة على ملء الفراغ مؤقتًا، أو الانزلاق نحو انشقاقات عميقة وصراعات بين مراكز قوى دينية وسياسية داخل النظام.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن إيران تقف على حافة منعطف مصيري، مرجّحًا أن يكون العنوان الأبرز له هو الفوضى، حتى في ظل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تجهيز قيادة بديلة.

ولفت الرداد إلى أن الانتقال القسري للسلطة في أنظمة عقائدية مغلقة نادرًا ما يكون سلسًا أو قابلًا للضبط، مستطردًا أن انعكاسات هذا المشهد سترتد إقليميًا عبر استمرار حالة الحذر والطوارئ، بالتوازي مع المواجهات الجارية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما يعني استمرار هذه المواجهات لأسابيع، مع احتمال تراجع حدّتها دون أن يعني ذلك عودة الاستقرار.

ونوّه إلى أن تراجع وتيرة الاشتباك لا يعني نهاية الاضطراب، إذ إن ارتدادات ما ستؤول إليه الأوضاع داخل إيران ستطال محيطها الإقليمي، بما في ذلك احتمالات اندلاع حروب أهلية بين الإثنيات الإيرانية؛ فبعضها قد يرى في إسقاط النظام خسارة وجودية، فيما تعتبره أخرى فرصة تاريخية لإعادة تعريف موقعها، مع عدم استبعاد بروز نزعات انفصالية تهدد وحدة الجغرافيا الإيرانية وتماسك الدولة.

وذكر الرداد أن الفراغ الجيوسياسي الذي ستخلّفه إيران في الإقليم لن يبقى دون منافسة، فهو سيخضع لتجاذبات حادة بين قوى إقليمية، في مقدمتها إسرائيل وفق تصورات سياسية ودينية، إلى جانب قوى إسلامية بارزة مثل تركيا، وقوى عربية على رأسها المملكة العربية السعودية.

وأشار إلى أن التأثير الأبرز على المدى المتوسط سيتمثل في تراجع نفوذ ما يُعرف بوكلاء إيران وأذرعها في المنطقة، مقابل صعود مقاربات تُعيد الاعتبار لمفهوم الدولة الوطنية، مرجحًا أن تنعكس هذه التحولات على شكل ومضمون الدولة في العراق ولبنان، إضافة إلى اليمن، ضمن مسارات سياسية وأمنية جديدة لم تتضح ملامحها النهائية بعد.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية