تأكيدات سودانية حول أوضاع الجالية السودانية في مصر ورفض العودة القسرية
بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر. وقال إنه "لا توجد عودة قسرية". وأضاف مشيراً إلى "اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري".
وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر. مبيناً أن الجالية تعرضت لملاحقات أمنية. حيث تداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي أنباء عن "توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد".
وزار رئيس وزراء السودان القاهرة الخميس ولمدة يومين. وأثناء الزيارة، التقى إدريس الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي. وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة "دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية".
تصريحات إدريس حول أوضاع الجالية السودانية
قال رئيس وزراء السودان إن "محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة". وأكد أثناء تصريحاته مع صحافيين مصريين أنه "لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية".
وأشار إدريس إلى أن "الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر". موضحاً أن "الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم". وأكد أن "الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين".
وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على "إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء". وأكد أن "الرئيس المصري تعهد بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية".
استجابة الشكاوى والمبادرات المشتركة
وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية. فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن "حملات ممنهجة" غير واقعي. موضحاً أن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.
ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ"جمعية الصداقة السودانية - المصرية"، محمد جبارة، أن "معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة". مشيراً إلى أن "شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية".
وأكد جبارة أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية. موضحاً أن "التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين".
الاتفاقات والمبادرات بين السودان ومصر
وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر. واستمرار هذا الدعم المُقدّر.
إلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن "اتفاق مع الحكومة المصرية لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير". وأكد أن "المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل".
ورداً على سؤال حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن "بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل". وأوضح أن "السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب".







