الفصائل العراقية تتجه نحو الحل مع انتهاء المهلة الاميركية لتشكيل الحكومة

{title}
أخبار الأردن -

قالت مصادر إن العد التنازلي للمهلة التي حددتها الولايات المتحدة الأميركية للقوى السياسية العراقية بشأن ملف تشكيل الحكومة العراقية قد بدأ. وأضافت المصادر أن الفصائل المسلحة دخلت على خط المرشحين للمنصب. مبينة أن "الإطار التنسيقي" الشيعي يعتزم عقد اجتماع حاسم ليلة الخميس لتحديد موقفه النهائي حول ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم "الفيتو" الأميركي.

وأوضحت المصادر أن إحدى النقاط المهمة في رسالة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، التي حملها مبعوثه توم براك، هي عدم مشاركة القوى المسلحة في الحكومة المقبلة. وأشارت إلى أن بعض أجنحة تلك الفصائل شاركت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث حصلت على نحو 80 مقعداً، مما يؤهلها للحصول على عدة وزارات ومواقع تنفيذية أخرى.

تصريحات الفصائل المسلحة حول التدخل الأميركي

كشفت الفصائل المسلحة، عبر ما تُسمى "تنسيقية المقاومة العراقية"، في بيان لها عن نيتها رفض التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق. وقالت إن العلاقات بين العراق والولايات المتحدة لا تعكس مبدأ الندية بين الدول ذات السيادة. موضحة أن واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي وتحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتولي المناصب الحكومية، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية.

وأضافت "التنسيقية" أن الاحتلال مستمر في انتهاك الأجواء العراقية، سواء عبر الطيران المسيّر أو الحربي. وأكدت أن ذلك يشكل تهديداً أمنياً كبيراً يمس استقرار البلاد وسلامة أراضيها. مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تفِ بكافة تعهداتها بشأن إخراج جميع القوات الأجنبية من العراق.

تحديات تشكيل الحكومة العراقية

في سياق متصل، أعلنت القوى الشيعية الممثلة في "الإطار التنسيقي" عن عدم قدرتها على حسم مرشحها لمنصب رئاسة الوزراء. وأفادت التقارير بأن بعض الأطراف بدأت تتراجع عن ترشيح المالكي بعد "الفيتو" الأميركي. وأشارت إلى أن المهلة الأميركية تنتهي الجمعة، ومن المتوقع أن تفرض عقوبات قاسية على العراق إذا تم تكليف المالكي.

وتشير التوقعات إلى أن الاجتماع الحاسم لقادة "الإطار التنسيقي" قد يسفر عن سحب ترشيح المالكي. بينما تباينت الآراء حول البديل المحتمل، حيث يميل بعض الأطراف إلى ترشيح رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، في حين تفضل أطراف أخرى معاقبة السوداني.

التأخير في انتخاب رئيس الجمهورية

في ظل عدم قدرة الكرد على حسم مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية، اعتبر "ائتلاف الإعمار والتنمية" أن التأخير في انتخاب رئيس الجمهورية يمثل خرقاً للتوقيتات الدستورية. وطالبت الكتلة بعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية خلال الأسبوع المقبل.

كما دعت الكتلة القوى الكردية إلى حسم مرشحها قبل موعد انعقاد الجلسة، بما يتيح استكمال بقية الاستحقاقات الدستورية. وأكدت أن استمرار بقاء حكومة مقيدة الصلاحيات يشكل ضرراً مباشراً على أبناء الشعب وعلى عمل الدولة ومؤسساتها.

وأشارت الكتلة إلى أنها ستلجأ إلى استخدام جميع الوسائل والإجراءات الدستورية المتاحة لإنهاء حالة الجمود، والحفاظ على المسار الدستوري الصحيح.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية