عياصرة يكتب: الحرب على ايران النووية

{title}
أخبار الأردن -


د. رامي عياصرة

ماذا لو كان مصدر التردد الأمريكي في الهجوم العسكري على ايران هو وجود معلومات شبه مؤكدة أن ايران دخلت النادي النووي في العالم ..؟؟!

هذه مسألة ليست متعلقة بتنفيذ ضربة عسكرية على ايران فقط، هذه بالذات معناها إعادة رسم خارطة المنطقة على وقع موازين قوى جديدة ومختلفة، تفتح المجال للحديث الطويل عن كيفية تأثير ايران على سلوك "اسرائيل" وتمددها في المنطقة، وشكل علاقتها مع الدول العربية، وكذلك تموضعها في مشهد الاستقطاب الدولي بين امريكا والصين وروسيا.

لكن، بالرغم من وجود هذا الاحتمال في تقدير قوة ايران العسكرية، وهل  تجاوزت فعلا الخط الأحمر فيما يتعلق بتصنيع القنبلة النووية؟!
فان ذلك لا يسقط إمكانية وقوع الحرب على ايران فعلا، ولكنها ستغير من قواعد الحرب، وحدودها، وشكلها ، وأهدافها.
مَن قال أن الدول النووية لا ينشب بينها حروب ؟! 
تقوم الحروب فعلا بين الدول التي تمتلك سلاحا نوويا، ولكنها لا تذهب إلى الخيارات الصفرية التي تلجئها الى استخدامه.
قبل عدة شهور، نشبت جولة حرب بين باكستان والهند النوويتين، تبادلتا من خلالها اللكمات في القصف المدفعي والصاروخي، والطائرات، والطائرات المسيرة، وحققت باكستان تفوقا نوعيا على الهند في تلك الجولة، ولم يصل الأمر الى التفكير باستخدام السلاح النووي.
بمعنى أن ايران اذا ما امتلكت السلاح النووي فعلا، فانها ستحقق قدرا كبيرا من قوة الردع تجاهها ، ولكنها لا تعدم احتمالية نشوب الحرب بينها وبين أمريكا واسرائيل.
من هنا، باعتقادي أن شبح الحرب لازال يجول في عرض المنطقة وطولها، لا يطرده امتلاك ايران للسلاح النووي، وانما القادر على طرده هو الصفقة السياسية وحدها.
انظروا الى قوة السياسة الناعمة التي تفعل ما لا تفعله الترسانه الصاروخية والنووية..!!!!

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية