ارض الصومال تعرض حقوق حصرية في المناجم للولايات المتحدة وامكانية قواعد عسكرية

{title}
أخبار الأردن -

دعا إقليم ارض الصومال الانفصالي الولايات المتحدة لنيل حقوق حصرية في مجال المناجم والمعادن وبناء قاعدة عسكرية لديه. وذكر أن هذه الدعوة تأتي في إطار تحركات جديدة لتعزيز زخم الاعتراف مع إسرائيل.

وأضاف خبير في الشؤون الأفريقية، أن تلك الدعوة تُعد جزءاً من محاولات الإقليم الانفصالي تقديم مزايا لجلب مزيد من الاعترافات، مشيرا إلى أن الاعتراف الأميركي لا يبدو وشيكاً بسبب تعقيدات هذه المسألة. وأوضح أن تداعيات الاعتراف ستؤثر بشكل كبير على المنطقة.

وتوقع الخبير ثلاثة سيناريوهات لرد واشنطن، الأول هو التريث دون اعتراف رسمي. والثاني هو الاعتراف المشروط. والثالث هو التحرك غير المباشر عبر تعزيز أدوار أطراف حليفة مثل إسرائيل في المنطقة دون إعلان اعتراف رسمي.

مقترح جديد

قال وزير شؤون الرئاسة في إقليم ارض الصومال، خضر حسين عبدي، في مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية، إنهم مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية في مجال المناجم، كما أنهم منفتحون على فكرة تقديم قواعد عسكرية إلى الولايات المتحدة. وأوضح عبدي أنه يمكن التوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة.

وتملك واشنطن قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة لأرض الصومال، عند مدخل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهي من الطرق التجارية التي تشهد أكبر حركة في العالم. وتربط بين المحيط الهندي وقناة السويس.

يسعى الإقليم الذي أعلن استقلاله عن الصومال في 1991 للحصول على اعتراف بعد أن كانت إسرائيل أول من اعترف به كدولة مستقلة ذات سيادة في أواخر ديسمبر.

احتمالات الشراكة

وسئل الوزير عن احتمال منح إسرائيل قاعدة عسكرية على أراضي الجمهورية، فأجاب بأن لا شيء مستبعد في إطار شراكة استراتيجية بين البلدين سيتم توقيعها قريباً في إسرائيل. كما سبق أن طرح رئيس إقليم ارض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، إمكانية منح إسرائيل امتيازاً لاستغلال ثروات الجمهورية المعدنية.

يرى الخبير في الشؤون الأفريقية، الدكتور علي محمود كلني، أن ارض الصومال يحاول المضي في سباق الاعترافات بهذه المقترحات، موضحاً أن احتمال الاعتراف الأميركي بأرض الصومال هو مسألة معقدة تخضع لحسابات استراتيجية دقيقة على المستويين الإقليمي والدولي.

ورغم غموض الموقف الأميركي سابقاً، فإن التطورات الأخيرة قد تدفع واشنطن إلى إعادة تقييم سياستها تجاه ملف ارض الصومال، سواء من منظور استراتيجي أو في إطار ممارسة ضغوط سياسية على الحكومة الصومالية. وأفاد كلني أن أي تطور في هذا الاتجاه سيكون له تداعيات عميقة على وحدة الصومال وتوازنات القوة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

رفض سابق

لم تُبدِ مقديشو ولا واشنطن ولا دول الجوار، لا سيما مصر، تعليقاً على هذا المسار الجديد الذي تنتهجه ارض الصومال. غير أن القاهرة ودولاً عربية وأفريقية أعلنت في بيانات واجتماعات للجامعة العربية والاتحاد الأفريقي رفضها الاعتراف الإسرائيلي والتأكيد على وحدة الصومال، بخلاف الرفض التركي الذي تُعد أنقرة حليفاً رئيساً لمقديشو.

وتعتزم مصر المشاركة في قوات حفظ السلام في الصومال، كما أن لدى تركيا قاعدة عسكرية في مقديشو وتجمعهما علاقات تعاون دفاعي وعسكري عديدة. ويتزامن هذا التصريح مع تعزيز الصومال لعلاقاتها العسكرية والاستراتيجية مع مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، وهي دول أعلنت صراحةً رفضها لأي وجود إسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي.

في ظل التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في أفريقيا، تبرز الصومال كدولة ذات إمكانات اقتصادية واعدة، مما قد يشكل دافعاً إضافياً لأي تحرك دولي نحو المنطقة. وحذر كلني من أن إبرام واشنطن المستبعد حالياً لاتفاقات مع مقديشو يُعد سابقة دولية قد تشجع دولاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية