طبيب يحدد سببا بيولوجيا مشتركا بين الاكتئاب والفصام

{title}
أخبار الأردن -

 

أفاد الدكتور أندريه شميلوفيتش رئيس قسم الطب النفسي وعلم النفس الطبي في معهد علم الأعصاب والتكنولوجيا العصبية بجامعة بيروغوف، أن الفصام والاكتئاب ينبعان من نفس التغير الدماغي.

ووفقا له، يمكن أن يتطور الفصام والاكتئاب المتكرر نتيجة انخفاض النشاط في الفصوص الأمامية للدماغ، على الرغم من كونهما تشخيصين مختلفين من الناحية الفنية.

ويشير العالم، إلى أن التصنيف الحالي للاضطرابات النفسية قديم إلى حد كبير، لأنه يعتمد بشكل أساسي على وصف الأعراض والمظاهر السلوكية.

ويقول: "اعتمد واضعو هذه التصنيفات على مبادئ اجتماعية نفسية، بينما تظهر الدراسات الحديثة وجود مؤشرات عصبية بيولوجية محددة لأشكال مختلفة من الأمراض النفسية".

ووفقا له، يؤدي هذا إلى مشكلتين. أولا، قد يكون للتشخيصات المختلفة نفس السبب على مستوى الدماغ. ثانيا، غالبا ما يشمل التشخيص الواحد أشكالا "غير نمطية" متعددة. ونتيجة لذلك، يعاني المرضى، لأن الإرشادات السريرية ومعايير العلاج تستند إلى منطق شكلي لا بيولوجي.

فمثلا ، يمكن ملاحظة نقص نشاط الفص الجبهي في كل من الاكتئاب المتكرر (قصير الأمد) والفصام، على الرغم من أن هذين الاضطرابين يعتبران سريريا منفصلين.

يُعدّ الفص الجبهي مسؤولا عن التحكم العاطفي، والتخطيط، واتخاذ القرارات، ويؤدي تعطّل وظائفه إلى ظهور أعراض متشابهة، مثل اللامبالاة، وانخفاض المبادرة، والصعوبات الإدراكية. فعلى سبيل المثال، قد يكون فرط نشاط الدوبامين في المنطقة الحوفية — أي زيادة نشاط الدوبامين في بُنى الدماغ المرتبطة بالعاطفة والتحفيز — عاملا مشتركا وراء كلٍّ من اضطراب الشخصية الفُصامية واضطراب الوسواس القهري، وهو ما يفسّر تشابه بعض الأعراض الفردية رغم اختلاف التشخيصات.


 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية