بواعنه يكتب: سردية الجيش وإنجازات الإعلام العسكري:" تشرين الأردني وحرب 1973م"

{title}
أخبار الأردن -

 

د.لؤي بواعنه 

 لقد باتت السردية الأردنية الحقيقية حاجة ضرورية ملحة،خاصة تلك التي كان أبطالها في ميادين الشرف والبطولة والقتال على حدودنا،أوكانوا رديفا لأبناء العروبة في سوريا وفلسطين وغيرها. وتأتي ضرورتها تلك نتيجة عوامل عدة في مقدمتها،حالة الوعي الذي أصبح يعيشها الأردنيون،وضرورة تسجيل تلك الروايات بكل فخرمن ذاكرة أصحابها لبيان رسالة الأردن وأهلها وإنجازاتها.يضاف لذلك كله ما تعيشه المنطقة من ظروف صعبة للغاية،وما تبعها من نكران جميل البعض منهم ، والخوف من ضياع تلك البطولات في ثنايا الذاكرة الأردنية وحدها.

  يأتي في مقدمة تلك السردية بطولات الجنود والقادة الأردنيين في حرب رمضان عام 1973م على أرض مسحرة وتل المال السورية،وما قدموه في تلك السردية من بطولات ومن صور معنوية تعبّبر عن القيم والمباديء الأردنية الأصيلة تجاه إخوانهم العرب وقت الأزمات. حيث قدم الجندي الأردني أنصع صور البطولة والفداء والثبات  والصدق والدفاع عن الشرف العربي في في كل بقاع العروبة. 

  خاض الجيش العربي الأردني في سوريا  عام 1973معركتين حاميتي الوطيس من خلال اللواء المدرع الأربعين،بقيادة قائد اللواء العميد خالدهجهوج المجالي،بعد  طلب القيادة السورية من الملك الحسين التدخل  في الحرب وتعزيزجبهتهم الجنوبية،حيث تمكن الجيش بعمليته تلك من ايقاف زحف العدوالإسرائيلي والحيلولة دون دخوله دمشق ووقوقعها بقضبة الإسرائيليين .

 كانت تلك البطولة جزءاً من تضحيات العرب في حرب تشرين عام 1973ضد العدو الصهيوني. والتي راق لنشامى الإعلام العسكري – الجيش العربي أن يطلقوا عليها في فيلمهم الوثائقي الذي أنجزوه مؤخراً عنوان :"تشرين الأردني.".حيث قال الملك حسين لجنوده قولته المشهورة عندما استنجد به السوريون بقيادة حافظ الأسد :" تحركوا فالواجب نداء والعروبة عهد ". وعند وداعه لهم  في الرمثا،وهم بصدد التوجه نحو درعا،أكد لهم أن معركتهم هذه أردنية عربية بقوله: "انكم تذهبون لنصرة أرضكم أرض العروبة ".وأخذ قرار الدخول للأراضي السورية من  الحسين شخصيا من خربة الزوايدة . 

هكذا كان حال الأردنيون بقيادة مليكهم الحسين على الدوام،تضحية وفداء،ومساعدة لكل من استغاث بهم. ومد يد العون لكل عربي،مضحيين بدمائهم ومصالحهم من أجل بني جلدتهم .بدءأ من فلسطين مرورا بسوريا والعراق.وهذا ما ميّز سرديتهم الأردنية مقارنة مع غيرهم مما يجعل الأردنيون بعتزون بقيادتهم وببسالة جنودهم . 

لقد كانت سردية اللواء الأربعين من الجيش العربي في سوريا سردية أردنية حّيّة صيغت من خلال لغة الوثيقة وشهادات حية عن بطولات جنود وضباط وقادة أردنيين على الأرض السورية من داعل إلى مسحرة إلى تل المال وتمكنهم من إيقاف الزحف بالعزيمة والتصميم والثبات. 

 روى هذه السردية شهودها العيّان وهم:قائد اللواء العميد خالد هجهوج المجالي  والمقدم محمود حماد البوانيس،أحد قادة الكتائب المشاركة في الحرب،وضابط إستخبارات اللواء المقدم ملوح العيسى،معتمدين في ذلك على وقائع عسكرية تمت أمام أعينهم وبأيديهم تؤكدها مشاهداتهم ووثائق سجلها الجيش العربي بالدقيقة والساعة محفوظة في الإعلام العسكري.

هذه السردية التي سطرها أبطال اللواء المدرع الأربعين،ورواها ثلاثة من أبطال الجيش العربي جاءت على شكل فيلم صغير،جسد خفايا وأسرار وخطط اللواء التي استطاع من خلال اثبات قدرته على التكيف مع كل الظروف والمستجدات ومنع تقدم القوات الإسرائيلية نحودمشق رغم تفوقهم العددي. كما جسد الفيلم بطولات وتضحيات جنود الجيش الأردني وقادته في تلك المعركة،حيث انفتاح اللواء -وبناءً على طلب السوريين -على جبهة تحتاج فرقتين عسكريتين في العرف العسكري ،تمتد من كفرناسج إلى العلاقية السورية،والقيام بهجوم معاكس لاحتلال مسحرة وتل المال وأم باطنة ،وجبة ،والحارة،حيث كانت تلك واجبات اللواء كما أشار المقدم ملوح العيسى والتي حددها لهم اللواء عواد باغ رئيس عمليات الجيش السوري آنذاك.

 تميّزت السردية الأردنية لدورالجيش العربي الأردني في حرب تشرين،برصدها  سمات الجندي الأردني وحكمة قيادته الهاشمية،وقادته الميدانيين من أرض المعركة وبطولاتهم وتعاونهم مع أبناء العروبة. وهذا ماجُسد في فيلم "تشرين الأردني" الذي أعده الإعلام العسكري في القيادة العامة.والذي جاء مشتملا على ثلاثة نقاط رئيسية .

 أولى هذه النقاط التي تميّزت بها السردية أعتمادها على الوثيقة التاريخية العسكرية .فقد احتوت على تفاصيل دقيقة عن ساعات دخول الأرض السورية والألتحام وأسماء الكتائب وقادتها الشهداء والجرحى وغيرها،وأبرزالمعارك التي خاضها اللواء الأربعين.الأمر الثاني،ما كانت التحديات التي واجهت اللواء،وتمكن قائده من تذليلها كاملة بالتصميم والعلم العسكري والشجاعة.حيث سجّل المجالي في سرديته أنه عندما أصدرأمرالقتال لجنوده قال ثلاثة كلمات فقط:" فوري فوري تقدموا للاشتباك أنتهى "،وكان ذلك في صباح يوم الرابع عشرمن تشرين أول.والأمر الثالث إبرازه صفات ومميزات الجندي والضابط الأردني حيث الانضباطية العالية والقدرة على التكيف عن علم ودراية،والتفاني في القتال بدليل استشهاد أحد الضباط بعد تلقيه أمراً من قائد اللواء بتدمير القوات الإسرائيلية المقابلة له. وتمهل قائد اللواءعن تقدم قواته بعد أن شاهد سيطرة العدوعلى سماء المعركة إلا بعد أن تأكد من جاهزية الدفاعات الجوية الأردنية المزودة بصواريخ سام 5. يضاف لذلك من حسن التنسيق بين القادة العسكريين العرب حيث الأردنيين والعراقييين والسوريين  لكيفية تنفيذ الهجوم المعاكس ضد العدو،والتي تشهد عليها منطقة "قيطة"،حيث حدد مسار كل لواء وواجبه. فكانت ساعة الصفر 6:30 صباحا من يوم السادس عشر من تشرين على جميع الجبهات العربية ضد العدو.وروّض فيها الجندي الأردني البازلت تحت جنازيردبابته.وهذا ما أكدته الوثيقة العسكرية الأردنية . 

 بدأت سردية اللواء المدرع الأربعين منذ قراردخوله الأراضي السورية في الثالث عشرمن تشرين الأول عام 1973م.وكانت أولى الدماء الأردنية الزكية التي سجلتها تلك السردية الأردنية على الأرض السورية لقبيلة بني صخرحيث الرقيب الشهيد عبيد خلف عند دخوله أرض درعا ليلة 13/14 تشرين أول.

 كان اللواء يضم ثلاثة كتائب دبابات وهي: كتيبة الدبابات الثانية إلى داعر.وكتيبة الدبابات الرابعة إلى المزيريب واليادودة،وكتيبة الأميرعبدالله الأولى الآلية الملكية إلى النعيمة السورية،وكان قادة الكتائب آنذاك المقدم محمود حماد والمقدم حامد أبو جاموس والمقدم صالح محمود.وليتمكن المجالي من القتال بحرفية وفق الامكانيات المتاحة،قام "بجحفلة " الوحدات مع بعضها البعض،فبعد أن كانوا كتيبتا دبابات وكتيبة مشاة آلية،خلطهم ببعضهم البعض،فجعلهم سريتا دبابات وسرية مشاة آلية،فأصبحت جميعهم دبابات .  

كانت ساعة الصفر على الجبهة السورية يوم 16تشرين الأول حيث تقدمت كتيبة الأميرعبدالله الأولى الملكية نحو مسحرة.ولكن تل المال لم بغطى كما خطط له.وفي الساعة السادسة والنصف مساء بدأ الاسرائيليون من تل المال بالقصف الهائل على الجيش الأردني الأردني،وبدأ في تلك اللحظة تقدم لوائين غولاني والتحرك من طبريا نحو الجبهة السورية.وأدرك قائد اللواء أن هناك خطة من القوات الإسرائيلية لتطويق وحدات اللواء بهدف القضاءعليه.فقد اصيبت مقدمة الكتيبة الآلية أصابة مباشرة وأصيبت سيارة قائد اللواء،وتم تدميرعشرة دبابات من اللواء،وناقلة قائد الكتيبة كما جاء في الوثيقة العسكرية. ولهذا اعطى أمرا بالانسحاب المنظم للواء . 

 

فيما يتعلق بالمعركة الثانية للجيش الأردني على الأرض السورية إبان حرب تشرين  والتي كان الهدف منها استرحاع أم باطنة السورية. فقد بين كل من المقدم ملوح العيسى  والمقدم محمود حماد وهما شهودعيان عليها.من حيث بيان دواعي هذه المعركة وأحداثها وما تخللها من تنسيق مع القيادة العراقية.حيث أفاد العيسى بعملية  الاستعدادت للمعركة الثانية بعد إعادة تنظيم اللواء،مبرزاً تزود الجيش الإسرائيلي بأسلحة حديثة تم استخدامها في تلك الحرب مثل المضادات الجوية. 

 أشار العيسى أنه وضعت خطة لمعركة يوم 16تشرين.وأن العراقيين كان عندهم ثلاث ألوية دروع ودبابات.وتمثلت الخطة بأخذ العراقيون الميمنة،التي كانت فاضيةعلى [على الجيش الأردني] في المعركة الأولى،في حين أن الجيش الأردني أخذ الميّسرة .التي قاتل فيها الجيش الأردني سابقا.وأفاد أن قائد الفرقة العراقي وضع خطة تتمثل بأنه أحنا نقوم [برد الهجوم ]،لأن العدوالإسرائيلي بدأ يتكامل على الجبهة السورية. والعدو الإسرائيلي بدأت تدخل عليه أسلحة جديدة،وهي مصائد الدبابات،صواريخ "التو " "واللوا " و"الفجلنت "،تم تزودهم فيها.فالدبابة الأردنية مسافتها 3000 آلاف متر،في حين أن الصواريخ الموجودة الأرض أرض المقاومة للدروع مداها( 4) آلاف متر[يقصد بيد العدو] فتصيب الجيش الأردني عن بعد قبل ما نصل نشتبك معهم. 

أما المقدم محمود حمادالبوانيس قائد كتيبة الدبابات الرابعة،وأحد المشاركين بصد الهجوم الإسرائيلي .فقد أشار لوقوع المعركة الثانية ضد العدوالإسرائيلي ليلة 18تشرين أول،وأفاد بقوله:"طلبنا قائد اللواء وقال أن العدو قام باحتلال وتطويق بلدة أم باطنة،وهناك سريتين سوريتين مطوقات في تلك المنطقة،وطلب رئيس أركان الجيش السوري منّا القيام بإعادة احتلال هذه المنطقة،وأعطى امراً انذاريا لكتيبة المدرعات الثانية ولكتيبة الدبابات الرابعة.وفعلا بدأت كتيبة الدبابات الثانية في السادسة صباحا بالتقدم باتجاه أم باطنة. "

 

أما المقدم ملوح العيسى فيقول أنه في الوقت الذي وصل فيه الجيش الأردني،كان تقدم العراقيين بطيئا،ثم لم تعد تسمع لهم حركة.ويبدوأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية التي كان مداها 4كيلو مترقد تمكنت منهم قبل أن يحدث الاشتباك،حتى دُمرجزءاً كبيراً من القوات العراقية،تم تدميره في كفرناسج وتل عنترة،حتى أصبحت ميمنتة الجيش الأردني مكشوفة نهائيا.ثم بدأت القوات الإسرائيلة تحاول الدخول بين القوات الأردنية والعراقية.وخسرنا خسرنا يعني من البطولات العظيمة. "

ولتأكيد تلك الأحداث من خلال الوثيقة العسكرية،جاء في فيلم تشرين الأردني الذي أعدته مديرية الإعلام العسكري ما قوله :’’ الساعة 2:55 فجرا دقيقة 19تشرين أبلغت الفرقة التاسعة عن إختراق،تقدمت الكتيبة الثانية الأردنية ببطء لملاقاة العدو.إذ تم صد الهجوم وتثبيت المواقع الدفاعية.’’وقد كان الاختراق الإسرائيلي ب 7 دبابات .

 تقدمت كتبيبة الدبابات الثانية الملكية الأردنية في السادسة صباحا بقيادة المقدم محمود البوانيس[ محمود حماد ] ببطء وهدوء مدروس،وانضباط ميداني لملاقاة العدو،وحينما قصرمدى المدفعية الأردنية استدعي الأسناد السوري لاتساع مدى نيرانه فتلاقت نيران الجيشين فوق العدو حتى توقف زحفه،وانكسر اندفاعه.

وفي هذا الصدد يقول المقدم ملوح العيسى كان فريد الشيشاني ومحمد عبد الله الشقران الرمثاوي مشروع شهادة على أرض سوريا في تلك المعركة.وكانا عنوانا للسردية الأردنية على أرض سوريا.وجاء ذلك على إثرتقابل جنود وضباط اللواء الأربعين مع جيش الاحتلال "الإسرائيلي ". وكان ذلك المشروع البطولي للشهادة بأمرمن قائد اللواء نفسه العميد خالدهجهوج المجالي بعد التحام الجيشان الأردني والعراقي ضد العدوالإسرائيلي،وخسارة العراقيين الفادحة نتيجة استخدام  الإسرائيليين صواريخ حديثة مداها أربعة كيلومترات،فاصحبت ميمنة القوات الأردنية مكشوفة . 

 كان المقدم ملوح العيسى شاهداً على تفاصيل تلك السردية الخاصة بشهادة الضابط الشيشاني واصابة الشقران بقوله:’’قائد اللواء خالد هجهوج المجالي أعطى أمراً لقادة السرايا بالاستشهادعلى الجهاز.وهذا مسجل في مذكرة الحرب.قال : فريد الشيشاني ومحمد عبد الله الرمثاوي الشقران،عليكم أن تستشهدوا،عليكم أن تستشهدوا ،أمر،وهذا مسجل،عليكم أن تستشهدوا،واستشهد فريد الشيشاني،واصيب محمد الرمثاوي ".وهؤلاء القادة الذين كانوا في الأمام.

وقد تسائل المقدم ملوح الشاهد الحي على تلك السردية قائلا:’’أي جيش هذا الذي يقوم بذلك!وأي قائد ذلك الذي يقوم بإصدارمثل هذا الأمرلضباطه وجنوده !!.ويجيب بقوله :هذا لاتجده إلاعند الأردنين عند الأبطال ،أبطال العروبة والمدافعين على الحمى العربي والشرف العربي.وهذا أن دل ّعلى شيء فإنما يدل دلالة واضحة على أن المستقبل والشرف والتضحية يصنعه الجنود الأقوياء والقادة الأبطال في الميدان ولا يصنعه الساسة أوالمنظرين أوأصحاب المال.ولا أي شخص آخر. 

هؤلاء هم الأردنيون الذين يجب أن تصاغ سرديتهم للأجيال اللاحقة وخاصة جنودها البواسل وقادتنا الشجعان.وهذا هوالأردني الذي كان على مرالتاريخ مقداماً وشجاعاً ومنتماً لأمته رغم الصعاب ورغم نكران الجميل . 

وقد أفاد ملوح العيسى أن الملك حسين حضر في هذا الوقت بشكل مفاجي لتل الحارة بقوله : "ما حسينا وإلا الملك بين الدبابات "،وكتب رسالة لحافظ الأسد  .ويقول العيسى:"وأنا كتبتها بإيدي أنا وبدر ظاظا مرافقه"،أنّا لي بيّضتها في ناقلة جنود.وقال له فيها أني أنا في سوريا وتعتبرسوريا ميمنة أردنية ونحن نبقى دم واحد وشعب واحد.أما المقدم محمود حماد فيقول في يوم 18وصل جلالة  الملك بصورة مفاجاءة،وكان قائد اللواء يتفقد المواقع الدفاعية الأمامية،ووصل صدفة عند ناقلة العمليات للدبابات الرابعة.وبدأ يكتب برسالة للرئيس لحافظ الأسد.  

خاض اللواء الأربعين معركتين رئيسيتين،قدم خلالها 23 شهيد خلال حرب تشرين وكان على استعداد ليخوض معركة ثالثة في الثالث والعشرين من الشهر نفسه،لكن وقف اطلاق النار صدرقبلها بساعات.حيث أشار قائد اللواء أن قراروقف اطلاق النار صدر في الساعة الثانية عشر ظهراً في 22 تشرين الثاني،حيث حال دون ذلك معركة ثالثة.وعندها أصدرخالد المجالي أمرفك الاشتباك.

 أفاد العميد المجالي عن دور اللواء الأربعين بقوله :" آثرنا الانفتاح الواسع بطول 30 كيلومترعرض وبعمق 60كيلومتر. وهذا الانفتاح شمل الطريق الرئيس بين درعا ودمشق ."وهذا يعني أن اللواء الأربعين كان خير سند للاشقاء وساهم في منع دمشق من الاختراق من الإسرائيليين . 

هذا هوالجيش العربي المصطفوي الذي أسسه الأمير عبدالله الأول،وبناه الأوائل حملة لواء الثورة العربية الكبرى،وتابعه الأبناء بكل فخرواعتزاز.هذا الجيش الذي بُني على أكتاف الأردنيين جميعهم من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه،وباديته وحاضرته.هؤلاءهم بناة الأوطان الحقيقييون،حملة العرش وحماة النظام والمحافظون على ثوابت الدولة وركائزها.لايعرفون إلا الصدق في ساعة الوغى،يغيثون الملهوف،وتشهد دمائهم على كل أرض عربية بأفعالهم وشجاعتهم.

هذه هي سرديتهم الحقيقية التي تعد مدماكاً أساسيأ،بل والأهم من السردية الأردنية. هذه السردية المتعلقة بحرب تشرين عام 1973م، والتي تعد واحدة من إنجازات مديرية الإعلام العسكري التابع للقوات المسلحة. هذه المديرية التي شهدت تطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة،في كوادرها القيادية،ومهامها ومسؤولياتها الجسام التي تتناسب والمرحلة الحالية بكل خطورتها وأهميتها.هذه المديرية التي نراها تحقق الإنجاز تلو الآخرمن خلال قيامها بدوره الوطني والتوجيهي والإعلامي على مستوى القوات المسلحة،وعلى مستوى الوطن والإعلام الوطني،وبتوجيه مباشرمن رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي،والتي لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه من حرفية عالية وتطوربالغ لولا الدعم المتواصل من رئيس هيئة الأركان المشتركة وسيدي ومولاي صاحب الجلالة حفظه الله وأعز ملكه. 

*أكاديمي في جامعة البلقاء التطبيقية 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية