مسؤول سابق في هيومن رايتس ووتش يكشف حيثيات حجب تقرير حق العودة
قال المسؤول السابق عن الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية في "هيومن رايتس ووتش" عمر شاكر، الذي استقال أخيرا من منصبه، إن المنظمة لم تقدم مبررا خطيا لحجب تقرير اعتبر أن حرمان إسرائيل اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة "جريمة ضد الإنسانية".
وأضاف عمر شاكر، المدير السابق لقسم إسرائيل وفلسطين في المنظمة، أنه أعلن استقالته مع زميلته ميلينا أنصاري في مطلع شباط/فبراير الجاري بعد قرار المدير التنفيذي بسحب تقرير حول "حق العودة" كان مقررا نشره في كانون أول/ديسمبر الماضي.
وأوضح شاكر أن التقرير يخلص إلى أن سياسة السلطات الإسرائيلية طويلة الأمد في حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة، وهو حق أساسي راسخ في القانون، قد تسببت في أضرار جسيمة وترقى إلى جريمة ضد الإنسانية.
حجب التقرير وأبعاده
وأضاف أنه في حال عدم معالجة هذه الأضرار، فإنها تشمل معاناة ممتدة عبر الأجيال ناجمة عن اقتلاع الفلسطينيين من وطنهم وانقطاعهم عن روابطهم العائلية والمجتمعية الأوسع.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تعتبر الجرائم ضد الإنسانية مثل القتل أو الإبادة أو التعذيب أو الاضطهاد أو التهجير القسري وغيرها من الأفعال التي ترتكب حتى في وقت السلم، في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد سكان مدنيين.
وأوضح شاكر أن المنظمة لم تقدم حتى الآن أي سبب خطي يبرر قرار سحب التقرير، مشيرا إلى أن المنظمة كانت قد أشارت في حينه إلى مخاوف لدى مسؤولين كبار.
المراجعة القانونية ونتائجها
وأشار إلى أن المنظمة قالت بعد تسليط الضوء إعلاميا على القضية إن التقرير "أوقف موقتا" لإتاحة مزيد من الوقت لإجراء تحليل قانوني وواقعي إضافي.
قال شاكر إنه تم تقديم عدة أمور خطيا، بينها اقتراحات لتحسين التقرير وأسباب لوقفه موقتا، لكن أيا منها لا يفسر القرار الأولي بسحبه ولا استمرار رفض نشره على أسس مبدئية واضحة.
وأكد أنه لم تثار أي مخاوف خلال عملية مراجعة التقرير، وأن المشاورات حول قرار حجبه جرت "من دون شفافية ومن دون توثيق خطي".
الآثار والدلالات المستقبلية
عند تواصل وكالة فرانس برس مع "هيومن رايتس ووتش" للتعليق على القضية، ردت المنظمة ببيان أصدرته لدى استقالة شاكر، أكدت فيه أن التقرير "أثار قضايا معقدة وذات تبعات كبيرة".
وأضافت أنها خلصت، في إطار عملية المراجعة، إلى أن بعض جوانب البحث والأساس الوقائعي لاستنتاجاتها القانونية تحتاج إلى تعزيز لتفي بالمعايير العالية المعتمدة في هيومن رايتس ووتش.
وأكدت أن هذا هو السبب في تعليق نشر التقرير ريثما تستكمل مزيدا من التحليل والأبحاث، وأشارت إلى أن هذه العملية ما زالت جارية.







