أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم وفق اليونيسيف

{title}
أخبار الأردن -

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، إن أطفال السودان "في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم" حالياً. وأضاف أن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

وخلال المؤتمر الصحافي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، أشار بيريس إلى أن 33.7 مليون شخص في جميع أنحاء السودان يحتاجون حالياً إلى مساعدات إنسانية، نصفهم من الأطفال. موضحاً أنه من المتوقع أن يعاني 825 ألف طفل من الهزال الشديد خلال هذا العام، بينما أصبحت أكثر من 70 في المائة من المرافق الصحية معطلة.

وتابع بيريس قائلاً: "يجب على العالم أن يكف عن غض الطرف عن أطفال السودان". وأشار إلى بيانات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي التي صدرت يوم الجمعة الماضي من 3 مناطق في ولاية شمال دارفور، والتي أظهرت "معدلات كارثية لسوء التغذية".

الأوضاع الإنسانية تتدهور في دارفور

وحذر بيريس من أن الجوع الشديد وسوء التغذية يصيبان الأطفال أولاً، موضحاً أن هؤلاء أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات. وقال إن أكثر من نصف الأطفال في مناطق شمال دارفور يعانون من سوء التغذية الحاد، مضيفاً: "لم يكن هذا مجرد توقعات أو نماذج، بل حقيقة مؤكدة".

وحذر بيريس من أن الحرارة والإسهال وإصابات الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى التغطية المحدودة لعمليات التطعيم ومياه الشرب غير الآمنة، تحوّل أمراضاً قابلة للعلاج إلى "أحكام بالإعدام لأطفال يعانون بالأساس من سوء التغذية". وتابع أن "القدرة على الوصول تتضاءل والتمويل شحيح إلى حد يصيب باليأس والقتال يشتد... يجب السماح بالوصول الإنساني".

في هذا السياق، حذرت الأمم المتحدة من أن الوقت ينفد أمام الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في السودان، داعية العالم إلى "التوقف عن غض الطرف" عن المأساة.

التحديات الصحية تتزايد

وتنتشر المجاعة في إقليم دارفور بغرب السودان، وفق ما حذر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة. وقد خلّفت الحرب المتواصلة بين الجيش و"قوات الدعم السريع" ملايين الجياع والنازحين المحرومين من المساعدات. ويفيد خبراء الأمن الغذائي العالمي بأنه تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما أم برو وكرنوي.

ومن جانبه، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان شبل صهباني إن البلاد "تواجه تفشي عدة أوبئة بينها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة، إضافة إلى سوء التغذية". وأوضح أن العاملين في قطاع الصحة والبنية التحتية الصحية باتوا في مرمى النيران بشكل متزايد.

ومنذ اندلاع الحرب، تحققت منظمة الصحة العالمية من وقوع 205 هجمات على قطاع الرعاية الصحية، ما تسبب بمقتل 1924 شخصاً. وتزداد الهجمات دموية كل عام، حيث تسببت 65 هجوماً في 2025 بسقوط 1620 قتيلاً.

ضرورة الاستجابة الإنسانية الفورية

وفي أول 40 يوماً من هذا العام، تسببت 4 هجمات بمقتل 66 شخصاً. وتزداد حدة القتال في منطقة كردفان (جنوب). وقال صهباني: "علينا أن نتحرك بشكل استباقي، وأن نُخزّن الإمدادات مسبقاً، وأن ننشر فرقنا على الأرض لنكون مستعدين لأي طارئ".

وأضاف: "لكن كل هذا التخطيط للطوارئ... ليس سوى قطرة في بحر".

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية