انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من الخطوط الأمامية في الحسكة وفق اتفاق مع الحكومة السورية
بدأت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بسحب قواتها من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة تنفيذاً للاتفاق المبرم مع الحكومة السورية. وأفادت مواقع إخبارية بأن هذا الانسحاب جاء بعد نشر مجموعة صور عبر وكالة رويترز.
كما أظهرت تقارير محلية أن قوات قسد بدأت في وقت سابق من يوم الثلاثاء تجهيزاتها لسحب قواتها من ريف الحسكة الجنوبي. وأظهرت الصور انسحاب عناصر قسد من حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة، تمهيداً لتسليمه إلى الأمن العام، وذلك بعد اجتماع أمني بين قوات الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات الأمن السوري لبحث كيفية انتشار قوى الأمن الداخلي في المدينة.
وقالت مصادر أمنية سورية إن تنفيذ الاتفاق جارٍ بشكل جيد، وأشارت إلى أن قوات قسد رشحت أسماء للاندماج كألوية في وزارة الدفاع. كما سيشمل ذلك انضمام عناصر من الأسايش إلى الأمن العام في المناطق ذات الغالبية الكردية.
تفاصيل عملية انسحاب قسد
ومن جهته، قال الباحث المختص بالشؤون السورية، محمد سليمان، إن الانسحاب يشمل سحب القوات العسكرية من داخل مدينة الحسكة إلى ثكنات متفق عليها خارج المدينة، مثل الدرباسية وعامودا ومحيط القامشلي. وستتولى قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية الانتشار في مراكز المدن الحسكة والقامشلي لتنفيذ الدمج الأمني.
وأوضح سليمان أن قسد ترى أن الانسحاب يقتصر على قواتها العسكرية فقط، مع بقاء الأسايش لإدارة الأمن داخل المدينة. بينما تعتبر الحكومة الاتفاق جدولاً لتطبيق انسحاب كامل لقسد من الأحياء، مع انسحاب الجيش السوري إلى مناطق في محيط الحسكة.
وأشار الباحث في مركز الدراسات جسور إلى أن المرحلة الحالية تتضمن عملية دمج تدريجي لعناصر الأسايش، حيث سيتم دمجهم في هيكل وزارة الداخلية السورية مع الحفاظ على رواتبهم وتثبيتهم كموظفين.
اجتماعات أمنية وتطبيق الاتفاق
وفي إطار تنفيذ الاتفاق، أفادت تقارير إعلامية بعقد اجتماع أمني بين قيادة قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوى الأمن الداخلي السوري. وقد كان المحور الرئيسي للاجتماع هو الاتفاق على كيفية انتشار قوى الأمن الداخلي في مدينة الحسكة، وذلك قبيل انسحاب القوات العسكرية منها.
كما تم مناقشة إنشاء حواجز مشتركة عند مداخل مدينة الحسكة، بالإضافة إلى بحث آليات الانتشار في البلدات الواقعة جنوب الحسكة بعد انسحاب القوات السورية من تلك المناطق.
وتعد المرحلة الجاري تنفيذها الثانية ضمن خطة تنفيذ الاتفاق، وتشمل تسلّم الدولة لآبار النفط ومطار القامشلي، على أن تليها مرحلة ثالثة تتضمن إشراف الدولة على المعابر الحدودية.
مستقبل العلاقات بين قسد والدولة السورية
وكشفت وكالة رويترز عن صور لانسحاب قوات قسد من جنوب الحسكة، مما يعكس التقدم في تنفيذ بنود الاتفاق مع الحكومة السورية. ويشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية للطرفين من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.
كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، بالإضافة إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وفي وقت سابق، أوضح قائد قوات قسد مظلوم عبدي أنه سيتم تشكيل فرقة من قوات قسد تتألف من ثلاثة ألوية، تشمل لواء في الحسكة ولواء في القامشلي ولواء في المالكية. كما سيستمر موظفو معبر سيمالكا في أداء مهامهم تحت إشراف وفد من دمشق.







