نساء فلسطينيات يروين تجارب العودة إلى غزة في ظل الاحتلال

{title}
أخبار الأردن -

قالت نساء فلسطينيات إنهن من بين القلائل الذين سمح لهم بالعودة إلى غزة بعد إعادة إسرائيل فتح معبر رفح بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار جرى التوصل إليه العام الماضي. وأضافت النساء أن قوات الاحتلال الإسرائيلية عصبت أعينهن وقيدت أيديهن واستجوبتهن خلال رحلة العودة إلى غزة.

وأوضحت إحدى النساء أن رحلتهن من مصر عبر المعبر الحدودي مرورا بمنطقة "الخط الأصفر" شهدت تأخيرات طويلة ومصادرة هدايا من بينها ألعاب. وأشارت هدى أبو عابد (56 عاما) عبر الهاتف من الخيمة التي تعيش فيها عائلتها في خان يونس إلى أنها عاشت "ليلة من الرعب والذل والقهر".

وأكدت روايتها امرأة أخرى وعلقت امرأة ثالثة على ما تعرضن له. في المقابل، نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن تكون قواته تصرفت بشكل غير لائق أو أساءت معاملة الفلسطينيين لدى عبورهم إلى غزة.

فحص الإجراءات الأمنية وتأثيرها على العائدين

كان من المتوقع دخول نحو 50 فلسطينيا إلى القطاع، لكن بحلول الليل قالت مصادر فلسطينية ومصرية إنه لم يسمح إلا لثلاث نساء وتسعة أطفال بالمرور، فيما لا يزال 38 آخرون عالقين في انتظار اجتياز الإجراءات الأمنية. ومن بين هؤلاء، كان خمسة مرضى فقط برفقة سبعة من أقاربهم قد تمكنوا من عبور الحدود إلى مصر.

وذكرت هدى أن العائدين، الذين اقتصرت أمتعتهم على حقيبة واحدة لكل منهم، واجهوا مشاكل في البداية عند المعبر، حيث صادر مراقبو الحدود الأوروبيون الألعاب التي كانوا يحملونها كهدايا. وأشارت إلى أنها أمضت عاما في مصر لتلقي العلاج بسبب مشكلة في القلب، لكنها عادت قبل شفائها التام بسبب اشتياقها لعائلتها.

كما أفادت بأن ابنتها سافرت إلى مصر أيضا لتلقي العلاج، وأن ابنها استشهد في كانون الأول 2024 ولم يتسن لها توديعه. وأوضحت أن لديها طفلين آخرين في غزة.

التحديات التي واجهتها النساء أثناء العودة

بمجرد اجتيازهم المعبر ووصولهم إلى غزة، استقل العائدون حافلة عبر المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل وعبر "الخط الأصفر" الذي يفصل بين المناطق. وأفادت امرأة تدعى صباح الرقب (41 عاما) أن الحافلة التي كانت ترافقها توقفت عند نقطة تفتيش يحرسها مسلحون فلسطينيون. وتحدثت صباح وهدى عن استجوابهن من قبل القوات الإسرائيلية، حيث تم سؤالهما عن علاقتهما بحركة حماس.

وأوضحت صباح، التي عادت إلى أطفالها السبعة، أنها كانت تتوقع رحلة قصيرة لتلقي العلاج الطبي، لكن الأحداث كانت مغايرة لتوقعاتها. وأعربت عن رغبتها في العودة إلى غزة رغم ما تعانيه من دمار، حيث قالت: "راجعة مشان بدي أكون مع أولادي وعيلتي".

من جهتها، أكدت هدى أن الاستجواب استمر لأكثر من ساعتين. وفي بيان له، نفى جيش الاحتلال ارتكاب أي مخالفات، مؤكدًا أنه لم يرصد أي وقائع تتعلق بسلوك غير لائق أو سوء معاملة.

تطلعات الفلسطينيين في غزة

وأضاف الجيش أن هناك عملية لتحديد الهوية والفحص في مركز الفحص ريجافيم، وهي عملية مشابهة لتلك التي يقوم بها موظفون أوروبيون. ويأمل نحو 20 ألف فلسطيني من سكان غزة في السفر لتلقي العلاج في الخارج، وعلى الرغم من بطء إعادة فتح المعبر، قال كثيرون منهم إن هذه الخطوة جلبت لهم الراحة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية