الجزائر تدشّن خط سكك حديدية استراتيجي لنقل خام الحديد
دشّن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون الأحد خطا لسكك الحديد بطول نحو ألف كلم يعبر الصحراء لنقل خام الحديد من جنوب البلاد إلى شمالها.
وصف تبّون الخط بأنه أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في تاريخ الجزائر المستقلة. المشروع الذي موّلته الدولة الجزائرية ونفّذته المجموعة الصينية سي آر سي سي بالتعاون مع شركات جزائرية. يربط منجم غارا جبيلات الواقع قرب منطقة تندوف في جنوب غرب الجزائر إلى بشار التي تبعد 950 كلم إلى الشمال.
ومن هناك سينقل خام الحديد إلى وهران شمال غرب وإلى مصنع لإنتاج الفولاذ. يهدف المشروع إلى زيادة قدرات الجزائر في استخراج الحديد. إذ تطمح البلاد إلى أداء دور رائد في إفريقيا على مستوى إنتاج الفولاذ.
تحليل الأثر الاقتصادي للمشروع
من المتوقع أن يُسهم المشروع في تطوير منطقة تندوف وخلق فرص عمل. تقدّر احتياطيات منجم غارا جبيلات من الحديد بـ3,5 مليارات طن. وهو لم يُستغل لفترة طويلة بسبب موقعه الجغرافي.
ويعد المنجم أحد محركات تنويع اقتصاد الجزائر الساعية إلى تقليص اعتمادها على المحروقات، وفق خبراء. ورحّب تبّون في حفل التدشين الذي أقيم في محطة بشار بحضور دبلوماسيين وأعضاء الحكومة بإنجاز الخط العملاق في ظرف قياسي لم يتجاوز 20 شهرا.
وكان تبّون في استقبال أول قطار للركاب وصل من منطقة تندوف. ومن ثم أعطى إشارة انطلاق قطار محمّل بخام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات، وفق لقطات بثها التلفزيون الرسمي.
تفاصيل التشغيل والإنتاج
وسيتم تسيير 24 قطارا للمواد المنجمية يوميا بالاتجاهين على هذا الخط، إضافة إلى قطارين للركاب. سرعة القطارات ستبلغ 160 كلم في الساعة. من المتوقع أن يُنتج المنجم أربعة ملايين طن سنويا في مرحلة أولى.
على أن يتضاعف إنتاجه ليبلغ 12 مليون طن سنويا بحلول عام 2030. وصولا إلى 50 مليون طن سنويا على المدى البعيد، وفق تقديرات الشركة الوطنية للحديد والصلب فيرال. استغلال المنجم يتيح للجزائر تقليص وارداتها من خام الحديد بشكل كبير وتوفير 1,2 مليار دولار سنويا.







