تصعيد عسكري في غزة: غارات إسرائيلية تقتل العشرات وتسبب إصابات

{title}
أخبار الأردن -

عاش سكان قطاع غزة يوماً دامياً يوم السبت، حيث شهدت المنطقة سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت العديد من الأهداف في مناطق متفرقة من القطاع، مما أدى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة آخرين. وقد جاء ذلك بعد يومين فقط من تصعيد محدود أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في سلسلة خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.

استهدفت الغارات الإسرائيلية منازل وشققاً سكنية، بالإضافة إلى خيام للنازحين ومركز شرطة يتبع حكومة "حماس". وقد استذكر الغزيون لحظاتهم الصعبة خلال أيام الحرب في قطاع غزة، والتي استمرت لعامين تقريباً. وقد أسفر هذا التصعيد عن مقتل ما لا يقل عن 31 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال و3 نساء، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح متفاوتة.

وقعت أولى الغارات فجر يوم السبت باستهداف شقة سكنية لعائلة الأطبش عند مفترق العباس غرب مدينة غزة، مما أدى إلى مقتل 5 فلسطينيين، بينهم 3 أطفال وسيدتان. كما نجا هدف الهجوم وهو ناشط في "سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة "الجهاد الإسلامي"، وفقاً لمصادر ميدانية.

تصعيد الغارات الإسرائيلية في غزة

تزامنت تلك الغارة مع أخرى استهدفت شقة سكنية عند موقف جباليا شرق مدينة غزة، مما أسفر عن وقوع عدة إصابات، بينهم ناشط من "كتائب القسام". وبعد أقل من ساعة على الهجومين، استهدفت غارة خيمة ناشط آخر من الكتائب في شارع الجلاء وسط غزة، مما أدى إلى إصابة سيدة بجروح ونجاة المستهدف.

في وقتٍ لاحق من صباح السبت، شنت طائرات إسرائيلية غارة على خيمة نازحين في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 7 من أسرة واحدة، بينهم مسن و3 من أبنائه و3 أطفال من أحفاده. كما قصفت الطائرات الحربية أهدافاً عند الخط الأصفر وشرقه في مخيم البريج وسط القطاع.

بعد ساعات من تلك الغارات، أجبرت القوات الإسرائيلية أكثر من 5 آلاف فلسطيني على إخلاء مخيم "غيث" في مواصي خان يونس، قبل أن تقصف خيام الإدارة الخاصة بالمخيم، مما تسبب في حرائق بعدة خيام. وقد ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى أكثر من 540 فلسطينياً، بينهم أكثر من 270 من الأطفال والنساء والمسنين.

ردود الفعل على التصعيد العسكري

قال الجيش الإسرائيلي إنه بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك" تم استهداف 4 قادة وعناصر أخرى مسلحة من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، بالإضافة إلى مستودع أسلحة وموقع إنتاج أسلحة. وأكد الجيش أن هذه العمليات جاءت رداً على خروج 8 مسلحين من عناصر "حماس" من أنفاق رفح، متوعداً بالعمل باستمرار ضد أي انتهاكات لوقف إطلاق النار.

في المقابل، وصف حازم قاسم، الناطق باسم "حماس"، تلك الاتهامات بأنها "كاذبة"، معتبراً إياها محاولة مفضوحة لتبرير المجازر بحق المدنيين. وأكد أن الحركة تلقت التصعيد بأنه "استمرار في حرب الإبادة الوحشية" رغم مرور نحو أربعة أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

وجددت "حماس" دعوتها الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأميركية إلى "التحرك الفوري" لوقف سياسة الاحتلال، مشددة على أهمية إلزام إسرائيل بوقف الحرب والمجازر ضد المدنيين وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مراوغة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية