Iran's Security Forces Detain Thousands in Crackdown on Protests
قالت مصادر إن قوات أمن إيرانية ترتدي ملابس مدنية ألقت القبض على آلاف الأشخاص في حملة اعتقالات جماعية تهدف إلى منع خروج المزيد من الاحتجاجات بعد قمعها أعنف الاضطرابات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وأضافت المصادر أن الاحتجاجات بدأت بشكل محدود في سوق بازار طهران الكبير الشهر الماضي، نتيجة للصعوبات الاقتصادية التي أدت إلى تعبير المواطنين عن مظالمهم. وسرعان ما تصاعدت هذه الاحتجاجات لتصبح تهديداً وجودياً للمؤسسة الشيعية الحاكمة.
وأوضحت المصادر أن السلطات الإيرانية قطعت خدمة الإنترنت وقمعت الاضطرابات بقوة، حيث أفادت منظمات حقوقية بوجود آلاف القتلى.
حملة اعتقالات واسعة النطاق
كشفت تقارير أن طهران تحمل مسؤولية أعمال العنف لـ"إرهابيين مسلحين" مرتبطين بإسرائيل والولايات المتحدة. وقال خمسة نشطاء تحدثوا من داخل إيران إن قوات الأمن شنت حملة اعتقالات واسعة النطاق مصحوبة بوجود أمني مكثف في الشوارع.
وأشار الناشطون إلى أن المحتجزين نُقلوا إلى سجون سرية، موضحين أن "هم يعتقلون الجميع ولا أحد يعرف إلى أين يُقتادون". كما نقلوا عن محامين وأطباء وشهود روايات مماثلة، حيث أكدوا أن اعتقال الناس يهدف إلى منع أي احتجاجات جديدة.
وفي الوقت نفسه، تستمر حالة عدم اليقين بشأن احتمال شن عمل عسكري ضد إيران، بعد أن قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إن "أسطولاً" يتجه نحو إيران، مع تأكيده أنه يأمل ألا يحتاج لاستخدامه.
ارتفاع عدد المعتقلين والقتلى
قال ناشط إن قوات الأمن لا تقتصر على اعتقال المتورطين في أحدث الاضطرابات، بل تشمل أيضاً الذين اعتُقلوا في احتجاجات سابقة. وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا" بأن عدد القتلى بلغ 6373، إضافة إلى 42486 محتجزاً.
وحذر مسؤولون قضائيون من أن "مَن يرتكبون أعمال تخريب" قد يواجهون عقوبة الإعدام. وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان علمه بعدد المعتقلين المرتفع، محذراً من تعرضهم للتعذيب.
وأشارت ماي سوتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، إلى أن بين المعتقلين أطباء وعاملين في مجال الرعاية الصحية.
الاعتقالات مستمرة في جميع أنحاء إيران
أفاد مسؤولان إيرانيان بأن قوات الأمن ألقت القبض على الآلاف في الأيام القليلة الماضية، مشيرين إلى أن العديد منهم محتجزون في مراكز احتجاز غير رسمية. وأحجمت السلطات الإيرانية عن إعلان عدد المحتجزين أو أماكن احتجازهم.
وتحدث ناشطون عن استمرار الاعتقالات في جميع أنحاء إيران، من المدن الصغيرة إلى العاصمة. وذكر أحد السكان أنه تم القبض على أفراد من أسرته بطريقة تعسفية.
كما تفيد التقارير بأن قوات الأمن تستهدف الأطباء الذين يقدمون المساعدة للمحتجين الجرحى، حيث أُخرج مصابون من المستشفيات، مما يعكس حالة من القمع المتزايد.
تأثير الاضطرابات على النظام الصحي
أعلن مدير منظمة الصحة العالمية أن المنظمة تحققت من تعرض مستشفيات في إيران لأضرار خلال الاحتجاجات، مما أثر على قدرة الطواقم الصحية على تقديم الخدمات الأساسية. وأعرب عن قلقه إزاء التقارير المتعلقة بتأثر المنشآت الصحية.
وشدد على أهمية حماية المنشآت الصحية لضمان قدرتها على تقديم خدماتها الأساسية. وتواصل جماعات حقوق الإنسان الإبلاغ عن استخدام مراكز احتجاز غير رسمية خلال فترات الاضطرابات.
وأكدت عائلات المعتقلين أن عدم وجود معلومات عن ذويهم أصبح أشكالاً من العقاب، حيث يتعرض العديد منهم للاحتجاز دون السماح لهم بالاتصال بمحاميهم أو عائلاتهم.







