ترامب يمهل نتنياهو شهراً لإبرام اتفاق أمني مع دمشق وسط خلاف حول جبل الشيخ
كشفت صحيفة جيروزاليم بوست وموقع ميدل إيست آي عن ضغوط أمريكية مكثفة على إسرائيل وسوريا لإبرام اتفاقية أمنية شاملة بينهما بحلول شهر مارس المقبل، مع توقع الإعلان عن الصفقة قريباً.
وبحسب مصادر مطلعة، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً مع نظيره السوري أحمد الشرع، أبلغه خلاله أنه منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر واحد لإنهاء الصفقة الأمنية مع دمشق. وأكد ترامب أن تقدماً كبيراً تحقق في المحادثات، مشيراً إلى أن القضية الوحيدة العالقة تتعلق بـ جبل الشيخ، فيما تم الاتفاق على باقي البنود.
إسرائيل من جانبها ترفض التخلي عن جبل الشيخ الذي احتلته بعد انهيار حكومة بشار الأسد أواخر عام 2024، وتعتبره قضية أمن قومي وخطاً أحمر، فيما استبعد مسؤول غربي رفيع حدوث تغيير في الموقف الإسرائيلي خلال الأسابيع المقبلة.
المصادر أوضحت أن الضغط الأمريكي على إسرائيل يقوده المبعوث الرئاسي الخاص توماس باراك، وسط انقسام داخل الإدارة الأمريكية بشأن الملف السوري. كما كشفت عن بنود تفاهم تتضمن عدم دخول القوات السورية إلى محافظة السويداء عسكرياً، وبدء مفاوضات حول دمج المحافظة بدعم من إسرائيل، في ظل دعم تل أبيب للشيخ الدرزي السوري حكمت الهجري الذي يسيطر على السويداء ويخوض نزاعاً مع دمشق حول الحكم الذاتي.
وتأتي هذه التطورات بعد محادثات في باريس مطلع الشهر الجاري، توسطت فيها الولايات المتحدة، واتفق خلالها الجانبان السوري والإسرائيلي على إنشاء خلية اتصال مخصصة لتبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق خفض التصعيد.
يُذكر أن العلاقات الأمنية بين تل أبيب ودمشق شهدت تحولات كبيرة بعد عام 2024، حيث كثّفت إسرائيل هجماتها على أهداف سورية واحتلت مناطق إضافية خارج مرتفعات الجولان التي تسيطر عليها منذ عام 1967.







