التقليل من اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان يحد من مخاطر الإصابة بالسرطان

{title}
أخبار الأردن -

في خضم الاتجاهات العلمية المتصاعدة للحث على الاستغناء عن اللحوم الحمراء، أو التقليل منها ومن منتجات الألبان كاملة الدسم، قالت تريشا باسريشا، كاتبة عمود "اسأل طبيبا" في صحيفة واشنطن بوست، الحاصلة على دكتوراه في الطب: إن الأدلة حول تسبب "الإفراط" في تناول اللحوم الحمراء في زيادة خطر الإصابة بالسرطان "مُقلقة". لدرجة تجعل فوائد تناول اللحم الأحمر بانتظام، لا تستحق التعرض لمخاطره.

منذ سبعينيات القرن الماضي، ساهمت نحو 800 دراسة علمية، في تشكيل أساس تقرير "الوكالة الدولية لأبحاث السرطان" لعام 2015؛ الذي صنف اللحوم الحمراء ضمن المجموعة "إيه 2" من المواد المسرطنة، والتي تعني أن "اللحوم الحمراء قد تسبب السرطان".

أيضا، منذ عام 2020، تنصح مؤسسة القلب البريطانية، بعدم الإكثار من شراء منتجات الألبان كاملة الدسم. وهو ما يجعلنا نبحث في أسباب ذلك، والبدائل والحلول المقترحة لتفادي المخاطر.

التوجه نحو بدائل صحية

أيضا، أكد طبيب القلب ومدير معهد الغذاء بجامعة تافتس، داريوش مظفريان، على "واشنطن بوست" مؤخرا، أن مشكلة اللحوم الحمراء لا تكمن في احتوائها على نسبة عالية من الدهون المشبعة، بل في "احتوائها على مركبات أخرى مسرطنة ومسببة للالتهابات، قد تزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان، وداء السكري من النوع الثاني".

وأضاف أستاذ علم الأوبئة والتغذية في كلية "هارفارد تي إتش تشان" للصحة العامة، والتر ويلت، أن اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم – رغم فوائدهما الشائعة – فإنهما "منخفضان للغاية" في محتواهما من الأحماض الدهنية الأساسية، "المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية والصحة العامة".

حيث تُظهر التجارب والدراسات طويلة الأمد، أن اللحوم الحمراء – مقارنة بمصادر البروتين النباتية – تزيد من مستوى الكوليسترول الضار (إل دي إل)، و"ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية".

الاعتدال في الاستهلاك

أما بالنسبة لمنتجات الألبان كاملة الدسم، فيقول ويلت إنها "ليست ضرورية"، ولا يوجد دليل قاطع على ضرورة تناولها 3 مرات يوميا. ولاتباع نظام غذائي صحي ومفيد للبيئة، يوصي ويلت بـ"الاكتفاء بحصة واحدة من اللحوم الحمراء أسبوعيا، وحصة واحدة من الحليب أو الجبن أو الزبادي يوميا".

فقد صرحت الدكتورة ماريون نيستل، أستاذة دراسات الغذاء والصحة العامة في جامعة نيويورك، لصحيفة "واشنطن بوست"، بأن تناول كميات "معتدلة" من اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم، أو استخدام "القليل" من الزبدة أو دهن البقر بين الحين والآخر؛ "لا بأس به". لمن يتبعون نظاما غذائيا صحيا، يشتمل على "مجموعة متنوعة من الأطعمة، دون إفراط في استهلاك السعرات الحرارية".

وبالنسبة لمن يفضلون تناول منتجات الألبان كاملة الدسم، أوصت نيستل بـ "إعطاء الأولوية للزبادي العادي"، لكونه طعاما مُخمّرا، يحتوي على بكتيريا مُفيدة تُسمى "البروبيوتيك".

تنويع المصادر الغذائية

من ناحيته، ينصح الدكتور مظفريان بتناول "حصة واحدة فقط أسبوعيا" من اللحوم الحمراء، (الحصة الواحدة تتراوح بين 85 و113 غراما تقريبا). ويُشدد على "تجنب اللحوم المصنعة"، مثل النقانق والسلامي واللحوم الباردة "تماما"، أو اعتبارها "كماليات" يمكن تناولها من حين لآخر.

في عام 2020، نبهت اختصاصية التغذية المعتمدة، إميلي غيلسومين على موقع منشورات "هارفارد هيلث"، إلى أن "تقليل استهلاك اللحوم الحمراء، يفسح المجال لأطعمة صحية أكثر"؛ موضحة أن معظمنا لا يتناول ما يكفي من الأطعمة المفيدة، و"تقليل استهلاك اللحوم الحمراء، سيُتيح لنا تناول الأطعمة التي نهملها".

واستنادا إلى تقرير نُشر في أواخر عام 2024، وحث على "تقليل استهلاك اللحوم الحمراء، وزيادة استهلاك البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس والمكسرات وغيرها من النباتات، بالإضافة إلى المأكولات البحرية، ومنتجات الألبان قليلة الدسم".

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية