مظلوم عبدي يؤكد استعداد قوات سوريا الديمقراطية للاندماج مع الحكومة السورية
أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي أن مساعي تُبذل منذ فترة من أجل وقف إطلاق النار، موضحاً أن الوقف الحالي جاء بطلب من الجيش الأميركي.
قال عبدي: "نحن مستعدون لتطبيق الاتفاق خلال المدة القصيرة القادمة. وهناك تفاهمات على أمور عديدة". وأضاف في حديث لقناة روناهي الكردية: "سنستغل فترة الهدنة ونحاول إجراء تقدم عملي في اتفاق 18 ديسمبر (كانون الأول) خلال هذه الفترة".
ووضح عبدي أنه وفقاً للاتفاق، لن تدخل القوات الحكومية المناطق الكردية، لكن مؤسساتهم ستندمج مع المؤسسات الحكومية. وتابع بأن تم الطلب من دمشق عدم دخول المدينة وقد أبدت الأخيرة موافقتها، معرباً عن أمله في الالتزام بذلك.
تقدم في المفاوضات مع دمشق
ذكر عبدي أن أي حل بشأن كوباني وقامشلي يجب أن يشمل سري كانيه (رأس العين) وعفرين أيضاً. وتابع: "نحن من جانبنا نسعى لاغتنام فترة وقف إطلاق النار لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه". وبين أن "ما هو قائم هو مفاوضات، وهناك بعض النقاط التي اتفق عليها الطرفان، وبالتأكيد، هناك بعض المطالب الموجهة إلينا أيضاً".
لفت عبدي إلى أن المهلة الحالية ستُستكمل بخطوات جدية نحو الاندماج، موضحاً أن قوات سوريا الديمقراطية مستعدة لتطبيق اتفاق 18 ديسمبر مع دمشق خلال فترة قصيرة. وأكد أنه تم اقتراح أسماء لتولي منصبَي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة دون التوصل حتى الآن إلى قائمة متفق عليها.
وأشار عبدي خلال حديثه إلى أن المفاوضات مع دمشق تتم برعاية دولية، وبمشاركة الولايات المتحدة بمؤسساتها السياسية والعسكرية، إضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. مؤكداً في الوقت ذاته أن ما يجري لا يمكن اعتباره اتفاقاً نهائياً.
التحديات التي تواجه قوات سوريا الديمقراطية
أوضح عبدي أن المساعي الدولية للتهدئة يعتمد نجاحها على التزام دمشق وتنفيذها للمطالب المطروحة، مؤكداً أن هذه الجهود ستنجح ما لم تُفرض شروط غير مقبولة. في السياق، نوَّه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية إلى أن هناك خط اتصال مفتوحاً مع دمشق، و"وفقاً للاتفاق المبرم، لا ينبغي للجيش أن يدخل المناطق ذات الغالبية الكردية".
أكد عبدي مواصلة المقاومة إلى حين التوصل إلى اتفاق وحل مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أن كوباني، كما في عام 2014، ستقود هذه المقاومة. وكان من اللافت أن قوات قسد قد أفادت، الاثنين، بأن اشتباكات عنيفة اندلعت مع فصائل تابعة للحكومة السورية جنوب شرقي كوباني.
أضافت قسد في بيان أن الاشتباكات لا تزال مستمرة، خصوصاً في بلدة الجلبية، في ظل إقدام الفصائل المعتدية على جلب تعزيزات عسكرية إضافية تشمل دبابات وآليات مدرعة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيَّر التركي في أجواء المنطقة.
الاشتباكات مع الحكومة السورية
واتهمت وزارة الدفاع السورية، أمس، قوات قسد بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقصف مواقع الجيش بمحيط مدينة كوباني بأكثر من 25 طائرة مسيَّرة. هذه التطورات تأتي في وقت حساس، حيث يسعى الطرفان لتحقيق توافق قد يفضي إلى استقرار أكبر في المنطقة.







