الفرق بين الانفلونزا ونزلات البرد وكيفية الوقاية والعلاج
مع دخول فصول الخريف والشتاء، تعود الفيروسات التنفسية لتتصدر المشهد الصحي. ويكثر الخلط بين نزلات البرد والانفلونزا، رغم أن الفارق بينهما قد يكون حاسما، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
تبدأ الحالتان بأعراض متقاربة تشمل سيلان الأنف، العطاس، السعال، وربما ارتفاع طفيف في الحرارة. لكن الخبراء يشيرون إلى أن حدة الأعراض وسرعة ظهورها غالبا ما تميز الانفلونزا عن نزلات البرد.
نزلات البرد تتميز بأعراض خفيفة إلى متوسطة تبدأ تدريجيا، ونادرا ما تسبب مضاعفات خطيرة، وغالبا ما تتحسن خلال أيام.
الفروق الرئيسية بين الانفلونزا ونزلات البرد
أما الانفلونزا، فتظهر بداية مفاجئة مع حمى مرتفعة وآلام شديدة في العضلات وإرهاق عام، وقد تؤدي إلى التهاب رئوي أو مضاعفات خطيرة، خصوصا لدى كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
تسبب نزلات البرد مئات الفيروسات، أبرزها فيروسات الأنف، بينما تسبب الانفلونزا فيروسات محددة تتغير سلالاتها سنويا، مما يستدعي الحاجة إلى لقاح انفلونزا سنوي.
تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن الانفلونزا الموسمية تتسبب سنويا في ملايين الحالات الخطيرة ومئات الآلاف من الوفيات حول العالم.
أهمية الوقاية والعلاج
تكمن خطورة الانفلونزا في سرعة انتشارها عبر الرذاذ التنفسي وقدرتها على إضعاف الجهاز المناعي، مما يفتح الباب لعدوى بكتيرية ثانوية، وتأثيرها الأكبر على الفئات الهشة صحيا.
لا يوجد علاج يقضي على الفيروسات التنفسية مباشرة، لكن الراحة والسوائل تخفف الأعراض في نزلات البرد، ومضادات الفيروسات قد تقلل شدة الانفلونزا إذا استُخدمت مبكرا لدى الفئات عالية الخطورة.
المضادات الحيوية لا تفيد في الحالتين، لأن السبب فيروسي وليس بكتيريا. أما الوقاية فتشمل غسل اليدين بانتظام، وتجنب الاختلاط عند ظهور الأعراض، وتهوية الأماكن المغلقة، بالإضافة إلى الحصول على لقاح الانفلونزا السنوي، خاصة للفئات المعرضة للخطر.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب عند استمرار الحمى أو ارتفاعها الشديد، وضيق التنفس أو ألم الصدر، وتدهور الحالة لدى الأطفال أو كبار السن، حيث قد تشير هذه الأعراض إلى مضاعفات تستدعي تدخلا طبيا.
إن التمييز بين نزلات البرد والانفلونزا يساعد على التعامل الصحيح مع الأعراض، وتجنب الاستخدام الخاطئ للأدوية، وحماية الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.







