الديري تكتب: المخدرات وآثارها القاتلة: من الفرد إلى المجتمع
حلا الديري
مأساة زينة المجالي، التي قتلت على يد أقرب الناس إليها — شقيقها — تبرز حجم الخطر الذي يسببه التعاطي، ليس على الفرد فقط، بل على الأسرة والمجتمع بأكمله. الإدمان يغير تصرفات الشخص، ويزرع التوتر والخوف بين أحبائه، وقد تصل الأمور إلى مآسي لا يمكن تصورها، كما حدث مع زينة.
المخدرات آفة اجتماعية تؤدي إلى تفتت الأسرة، وتراجع الثقة بين الناس، وزيادة العنف والاضطراب النفسي، مما يجعل تأثيرها أشد وأوسع من مجرد مشكلة شخصية. جذورها متعددة: ضغوط نفسية، نقص الفرص، ضعف التوعية، أو غياب الدعم النفسي والاجتماعي.
لكل عائلة تعرف أن أحد أبنائها يتعاطى المخدرات، لا تتردد بالإبلاغ عنه أو البحث عن معالجته. الخوف من الفضيحة أشد ضررًا من مواجهة المشكلة، لأن الصمت قد يؤدي إلى كارثة مماثلة لمأساة زينة. التوعية، التدخل المبكر، والدعم الفعّال يمكن أن ينقذ حياة، ويحمي الأسرة والمجتمع معًا.
التعاطي ليس أزمة فردية فقط، بل تهديد يستوجب وعيًا جماعيًا وتصرفًا مسؤولًا قبل فوات الأوان.







