ابو طير يكتب : 10 اسباب اعادت جدولة موعد حرب ايران
ماهرابوطير
كادت الحرب ان تقع قبل ايام من خلال توجيه ضربة اميركية ضد ايران، ويتنزل السؤال حول سبب تأجيل الحرب، واذا ماكان سيناريو الحرب قد زال تماما، ام تمت جدولة الضربة العسكرية؟
على الاغلب نحن امام جدولة لموعد الحرب لعدة اسباب:
اولا- سقوط النظام الايراني كليا سيؤدي الى تقاسم كل الترسانة العسكرية الايرانية وبالذات الصواريخ والموزعة في اماكن علنية او سرية، بين جهات محتملة، بما يجعل هذا المخزون العسكري خطرا، حيث لاورثة يمكن ضمان سيطرتهم على كل هذه الترسانة، بما قد يجعلها تصل جزئيا الى يد اطراف او دول تهدد الامن الاقليمي.
ثانيا- رغبة واشنطن باتاحة المجال لصفقة سياسية مع طهران بدلا من الحرب بعد فشل سيناريو التثوير الداخلي، وهو سيناريو كان مطلوبا ان يصل الى نقطة محددة قبل اي حرب، او حتى لتجنب الحرب وهذا لم يحدث بما يجعل المعادلة غير جاهزة لشن ضربة كبرى.
ثالثا-انشغال واشنطن بدول وشعوب ثانية من فنزويلا الى غرينلاند، وتوزع القطع العسكرية في العالم، وعدم كفاية النار لضمان اسقاط النظام الايراني، ولهذا تجري عمليات نقل وتحشيد حاليا، استعدادا لمرحلة قد تكون مقبلة على الطريق.
رابعا-المخاوف من رد فعل طهران التي قد تهدد دول المنطقة، والاقليم، وتشمل الاحتلال، والقواعد العسكرية الاميركية، وما قد تتعرض له الملاحة وتجارة النفط، وغير ذلك من احتمالات كون هذه الضربة ستؤدي الى البقاء او الفناء، اي انها هذه المرة معركة وجود.
خامسا-اعتراض دول عربية واقليمية على الضربة بسبب المخاوف من امتداد الحرب وتأثيرها على دول مستقرة، خصوصا، مع المعلومات حول طبيعة الضربة واحتمالات الرد الايراني.
سادسا-وجودد معلومات مؤكدة ان رد الفعل الايراني في ضربة شهر 6 كان محدودا بشكل متعمدا كون النظام الايراني تجنب جره الى حرب فاصلة وتعمد ان يرد بشكل جزئي، بما يعني ان القياس على حرب حزيران ليس دقيقا، من حيث سقوف الرد.
سابعا-عدم وجود وريث ايراني محدد مقبول من كل الايرانيين، وهذا يعني ان حرب اسقاط النظام ستؤدي الى تقسيم ايران، والى انفلات فوضى كبرى خطيرة بوجود ترسانة اسلحة قد يرثها كثيرون...مع الاشارة هنا الى ان نجل شاه ايران السابق ليس مقبولا عند كل الايرانيين وليس وريثا قادرا على السيطرة.
ثامنا-رغبة واشنطن بالضغط على طهران من خلال وضعها امام خيارات صعبة، بما قد يدفعها الى التفاوض السري مع واشنطن.
تاسعا- وجود جبهات مساندة لايران ما تزال فاعلة، في العراق واليمن ولبنان، وهذا يعني ان ضربة ايران قد توسع دائرة المعارك.
عاشرا-حسابات كلفة اسقاط النظام الايراني، وايهما افضل اسقاط النظام ام اضعافه فقط، في ظل معاناة اقتصادية واجتماعية، بما يجعل الاضعاف السيناريو المفضل مرحليا، لكنه ليس النهائي.
لكل الاسباب السابقة تأجلت الضربة الاميركية ضد ايران، ولم تلغ تماما، وهذا يعني اننا امام اعادة جدولة فقط، بما يعني ان خطر نشوب الحرب ما يزال قائما في لحظة، اذا تمكنت واشنطن من تجاوز بعض العوامل السابقة، وربما ادخال شركاء اقليميين وغربيين معها في توجيه الضربة.
وبالطبع هناك عوامل اضافية ترتبط باوروبا واوكرانيا وروسيا والصين والموقف داخل الكونغرس الامريكي.







