برّاك: واشنطن مستعدة لتسهيل الحوار بين الحكومة السورية وقسد
أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، اليوم السبت، أن واشنطن مستعدة لتسهيل الحوار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، لافتا إلى أن بلاده تريد حوارا بناءً يدفع "قسد" لاندماج شامل ومسؤول بالدولة.
وناقش برّاك مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، التطورات الأخيرة في حلب، معتبراً أن ما يحدث في حلب يهدد اتفاق 10 مارس ويثير قلقا بالغا.
ودعا المبعوث الأميركي إلى وقف الأعمال العدائية في حلب فورا، مشددا على أن واشنطن تريد حوارا بناءً يدفع قسد لاندماج شامل ومسؤول بالدولة، وأن الهدف هو أن تبقى سوريا موحدة وذات سيادة.
ميدانيا بدأت السلطات السورية نقل مقاتلين أكراد من الشيخ مقصود وهو آخر حيّ تحصنوا فيه في مدينة حلب، نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية، بعدما أعلن الجيش وقف عملياته في خطوة سرعان ما نفتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكدة استمرار المعارك المتواصلة منذ أيام، فيما أعلن الطيران المدني السوري تعليق الحركة الجوية في مطار حلب حتى إشعار آخر.
وارتفع عدد القتلى المدنيين في حلب جراء قصف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى 23 قتيلا، مع إصابة 104 أشخاص على الأقل. بحسب ما أفادت به وكالة "سانا"، نقلاً عن مصادر طبية.وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة 55.
واندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الكردية والحكومية، الثلاثاء، في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في حلب، تبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها. وأدّت المعارك إلى نزوح 155 ألف شخص من الحيين، بحسب محافظ حلب.
وأتت المعارك على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) منذ توقيع اتفاق في مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
ومساء السبت، أعلن التلفزيون الرسمي السوري "نقل مقاتلين من تنظيم قسد أعلنوا استسلامهم في مشفى ياسين بالحافلات إلى مدينة الطبقة بإشراف وزارة الداخلية" وذلك بعيد إعلان الجيش "وقف جميع العمليات العسكرية" واستعداده لترحيل المقاتلين الأكراد المتحصنين في الحيّ و"سحب أسلحتهم".
وشاهد مراسل فرانس برس عند مدخل الشيخ مقصود أربع حافلات على الأقلّ تقلّ مقاتلين، تخرج من الحي بمواكبة قوات الأمن.
وتراجعت وتيرة الاشتباكات مساء السبت بعدما شهد الحيّ معارك عنيفة خلال النهار رغم إعلان الجيش استكمال عملية أمنية بدأت ليلا.

