الشرق الأوسط على شفير الانفجار
سماء المنطقة تعج بتحركات عسكرية غير مسبوقة ؛ فالولايات المتحدة تسحب طائرات النقل والمقاتلات وطائرات التزود بالوقود من أوروبا وتوجهها إلى الشرق الأوسط، بينما تتحرك حاملة الطائرات "نيميتز" لتعزيز وجودها، ما يشير بوضوح إلى استعداد لعملية عسكرية كبيرة. هذا الحشد الجوي لم يعد مجرد تعزيز دفاعي، بل تجهيز شامل لضربات بعيدة المدى وسريعة التنفيذ ومدمرة ، وقادرة على السيطرة على كامل الإقليم في الساعات الأولى لأي مواجهة بحيث يضمن استسلام ايران وما تبقى من وكلائها دفعة واحدة وبالجملة .
بالتوازي مع ذلك، تكشف المعطيات على الأرض عن تحركات إيرانية لافتة، تمثلت في زيارة قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني إلى بغداد بشكل عاجل، في إطار تنسيق أمني وعسكري مع أطراف حليفة، ضمن استعدادات استباقية لأي تصعيد محتمل. كما تشير المعلومات المتداولة عبر الاعلام إلى عقد اجتماعات مغلقة بين قيادات من الحرس الثوري وقيادات حوثية، ركزت على تنسيق الأدوار ورفع الجاهزية، وتوسيع ساحات الإسناد تحسبًا لاندلاع مواجهة مباشرة.
في المقابل، تظهر تحركات الحرس الثوري الإيراني أن طهران ليست صامتة، فقد نشرت وحدات صاروخية وطائرات مسيرة في مواقع إطلاق حساسة، مع تعزيز قواعدها تحت الأرض، في رسالة واضحة بأن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي لن يمر دون رد سريع ومؤلم ، كذلك محاولة الترويج الايراني للقيام بعملية استباقية لاستهداف القواعد الأمريكية في حال تأكدت نية استهدافهم ، في محاولة لرفع كلفة المواجهة قبل وقوعها في اطار موازنة الردع النفسي مع واشنطن وتل أبيب .
الخطورة تتضاعف مع التوتر الداخلي في إيران، حيث الاحتجاجات المتصاعدة تزيد من احتمالات تصعيد النظام للأزمة إلى الخارج ؛ و أي خطأ أو حادث غير محسوب قد يشعل شرارة مواجهة واسعة، فكل تحرك في السماء والبحر والقواعد العسكرية يحمل دلالة واحدة: المنطقة على حافة انفجار لم تشهده منذ سنوات، وأي خطوة خاطئة قد تسرع مواجهة مفتوحة يصعب التحكم فيها.

