البراري يكتب: قضية الجنوب المطالبة بطرد الإمارات من اليمن

{title}
أخبار الأردن -

حسن البراري 

قضية الجنوب

*** المطالبة بطرد الإمارات من اليمن

*** اقامة دولة الجنوب تهديد للمصالح القومية السعودية

*** الخلاف الإماراتي السعودي الذي كنا نتحدث عنه يظهر للسطح

*** الرياض ترسم الخطوط الحمراء

لم يعد الخلاف السعودي الإماراتي مجرد همسٍ في الكواليس أو قراءة بين السطور، فقد بدأ على نحوٍ متدرج يطل برأسه إلى العلن. ما كان يدار بصمت وحسابات دقيقة، صار اليوم أكثر وضوحًا في الخطاب والموقف، وكان لحظة ضبط الإيقاع قد حانت بعد طول مواربة.

تظهر المملكة العربية السعودية في هذه المرحلة موقفًا حازمًا يرسم خطوطًا حمراء لا لبس فيها، محددًا سقف الحركة وحدود النفوذ، ومرسلا رسالة واضحة مفادها أن ما كان مسموحًا به في سياقات سابقة لم يعد كذلك. إنها لحظة إعادة تعريف للدور، لا من باب الخصومة المعلنة، بل من باب تصحيح المسار وحماية التوازنات التي ترى الرياض أنها تمس جوهر أمنها الاستراتيجي.

في المقابل، تبدو الإمارات العربية المتحدة، عبر أدواتها الميدانية وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، وقد تجاوزت في التقدير السعودي حدود الشراكة إلى مساحات نفوذ مستقل، بل ومتعارض أحيانًا مع الرؤية السعودية لمستقبل الإقليم، ولا سيما في الساحة اليمنية. هنا لا يدور الخلاف حول التفاصيل، بل حول الاتجاه العام ومن يمتلك قرار رسمه.

إن ما نشهده اليوم ليس انفجارًا مفاجئًا، بل تراكم محسوب للخلافات، خرج من طور الإنكار المتبادل إلى طور المكاشفة السياسية. وبين السطور، رسالة سعودية تقول إن التحالف لا يعني التفويض المفتوح، وإن الشراكة لا تلغي حق رسم الخطوط الفاصلة حين تتباعد الأهداف أو تتصادم المقاصد.

إنها مرحلة جديدة، لا تنذر بالقطيعة بقدر ما تكشف عن إعادة تموضع، حيث تختبر التحالفات بميزان المصالح لا بشعارات الأخوة، ويعاد تعريف النفوذ وفق معادلة أكثر صرامة ووضوحًا. ومع ذلك ربما تتدحرج الأمور وتصل لصدام إماراتي سعودي ستعمل على استغلاله بكل تأكيد إيران والحوثي.

 


 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية