الديري تكتب: النشامى.. رؤوسٌ مرفوعة وإنجازٌ كشف الستار عن "الوجوه الحقيقية"
حلا الديري
لم تكن رحلة المنتخب الوطني الأردني في الآونة الأخيرة مجرد مشاركة في بطولة أو خوض مباريات كرة قدم، بل كانت ملحمة وطنية أثبت فيها "النشامى" أن الإرادة الأردنية لا تعرف المستحيل. لقد وصل منتخبنا إلى مستويات فنية أبهرت القارة والعالم، وجعلت اسم الأردن يتردد في كل المحافل بكل هيبة وفخر.
أكثر من مجرد مباراة.. إنها مصفاة للقلوب
نحن نؤمن يقيناً أن كرة القدم فوز وخسارة، وهي في النهاية "مباراة" تنتهي بصافرة الحكم. لكن، ما حدث عقب مباراتنا ضد المنتخب المغربي الشقيق لم يكن مجرد رد فعل رياضي، بل كان مصفاة حقيقية كشفت ما في النفوس. فبينما كانت قلوب الأردنيين تعتصر حزناً طفيفاً على النتيجة وفخراً عظيماً بالأداء، ظهرت فئة آثرت أن تخلع قناع الود لتكشف عن حقدٍ دفين.
بين خير الأردن وجحود البعض
المؤلم حقاً ليس الخسارة في الميدان، بل "الجحود" ممن يعيشون بيننا. أولئك الذين ينعمون بالأمان الذي يوفره هذا البلد، ويقتاتون من خيراته، ويقضون عطلاتهم في مرابعه، ويمتلكون فيه العقارات والاستثمارات، كانوا هم أول الشامتين بفوز الخصم. غاب عن هؤلاء أن الأردن، بقلبه الكبير، لطالما كان الملاذ والبيت لكل من قصده، لكنه أيضاً بلدٌ يمتلك ذاكرة قوية، ويميز جيداً بين المحب الصادق وبين من يبتسم في وجهنا ويضمر الكره في قلبه.
خسارة في النتيجة.. ونصرٌ في الكرامة
إن ما يراه الحاقدون "خسارة" نراه نحن "رفعة رأس". فقد قدم النشامى أداءً بطولياً، ووصلوا إلى مرتبة لم يجرؤ الكثيرون على الحلم بها. هذه الخسارة لم تكسرنا، بل زادتنا التفافاً حول منتخبنا وقيادتنا، لأننا ندرك أن القمة لا يصلها إلا الكبار، والأردن دائماً وأبداً في القمة.
خاتمة: الأردن عصيُّ على الحاقدين
سيظل الأردن، بإذن الله، واحة أمن ومنارة فخر، وسيبقى "قاهراً" لكل كاره وحاقد. أما النشامى، فسنظل خلفهم، نهتف بأسمائهم في كل ميدان، لأنهم باختصار: عنوان كرامتنا وصورة عزنا التي لن تهتز.

