الرجبي يقدم ورشة في الشارقة حول مهارات الناشر في عصر الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع مركز النشر بجامعة نيويورك
قدّم الدكتور محمود أبو فروة الرجبي، الأستاذ المشارك في الإعلام الرقمي بجامعة الشرق الأوسط، ورشة بعنوان "مهارات الناشر في عصر الذكاء الاصطناعي: تقييم المخطوطات ودعم قرار النشر"، ضمن برنامج التدريب المهني للناشرين العرب والأفارقة، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب بالتعاون مع مركز النشر في جامعة نيويورك (New York University Center for Publishing)، في مركز إكسبو الشارقة.
وتناولت الورشة سبل توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في فرز المخطوطات وتحليل بنيتها ولغتها وأسلوبها، وتحديد نقاط قوتها والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، وإعداد تقارير تحريرية أولية تساعد الناشرين على اتخاذ قرارات مدروسة.
وأكد الرجبي أن الذكاء الاصطناعي يدعم القرار التحريري، فيما يبقى الحكم المهني للناشر والمحرر أساسًا لتقييم العمل وتقدير قيمته الأدبية والثقافية ومدى ملاءمته للجمهور المستهدف وهوية دار النشر.
وتضمنت الورشة تطبيقات على صياغة الأوامر الموجّهة لأدوات الذكاء الاصطناعي، استنادًا إلى تحديد الدور والمهمة والمعايير والسياق وشكل المخرجات المطلوبة. كما عرض الرجبي نموذجًا لتحليل نص أدبي، موضحًا أهمية مطالبة الأداة بأدلة من المخطوط تدعم ملاحظاتها، ومراجعة استنتاجاتها قبل اعتمادها في التقرير التحريري.
وناقشت الورشة حماية حقوق المؤلفين وسرية المخطوطات، وضرورة التحقق من سياسات الخصوصية والاحتفاظ بالبيانات قبل استخدام النصوص غير المنشورة في أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إبقاء المراجعة البشرية حاضرة في المراحل الحاسمة من دورة النشر.
وشهدت الورشة تفاعلًا ونقاشًا مع المشاركين، وطرحت تساؤلات حول دقة التحليل الآلي وحدود الاعتماد عليه، وكيفية الجمع بين سرعة الأدوات التقنية وخبرة الناشر للوصول إلى قرارات نشر أفضل.
وتبع الورشة نقاش موسّع حول محاورها، تبادل خلاله المشاركون الآراء والخبرات بشأن توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل التحريري، وسبل الاستفادة من إمكاناته مع الحفاظ على استقلالية قرار النشر وحقوق المؤلفين وخصوصية إبداعاتهم.






