اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحالف غير متوقع يثير ذعر إسرائيل

{title}
أخبار الأردن -

قال الخبير العسكري محمد المغاربة إن التحولات المتسارعة في الإقليم قد تفضي إلى إعادة تشكيل الاصطفافات الجيوسياسية، في ظل ما وصفه باحتمالات توظيف التطورات الداخلية في أذربيجان، بما فيها أزمة الحجاب، ضمن مسارات تستهدف توسيع النفوذ الإسرائيلي في محيط إيران، والتأثير في الدور التركي، وربما إحداث تحولات في المشهد السياسي التركي.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن تفاعلات أنقرة مع التطورات الأذربيجانية قد تتجاوز حدود المواقف السياسية التقليدية، لتدفع تركيا إلى إعادة تقييم علاقتها مع باكو، في ضوء ما اعتبره احتمالات لتصاعد التوتر وتبدّل الحسابات الإقليمية.

ورأى المغاربة أن اتساع نطاق التدخل التركي، إن حدث، قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا تمسّ مستقبل السلطة في أذربيجان، وهي احتمالات تندرج، وفق قراءته، في إطار تقدير مآلات المشهد، لا الوقائع المحسومة.

وأشار إلى أن أحد أبرز التداعيات المحتملة لهذه التحولات يتمثل في نشوء تقارب استراتيجي بين تركيا وإيران، انطلاقًا من اعتبارات الجغرافيا والمصالح الأمنية المشتركة، فضلًا عن إدراك متزايد لمخاطر اتساع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، معتبرًا أن مثل هذا التقارب، إذا تبلور، قد يعيد رسم موازين القوى، ويمنح الطرفين مساحة أوسع لمواجهة التحديات التي تفرضها التحولات الجارية.

وأضاف المغاربة أن موقف بعض القوى الإقليمية من التطورات في اليمن، وعدم الانخراط المباشر في مساراتها العسكرية، قد يُقرأ ضمن حسابات استراتيجية أوسع تتجاوز حدود الساحة اليمنية، وترتبط بإعادة ترتيب الأولويات في الإقليم، مضيفًا أن هذه القراءة باحتمالات تشكّل اصطفافات جديدة حول إيران، في ظل مخاوف من تغيّر موقعها الجيوسياسي أو تعرضها لضغوط قد تؤثر في توازنات المنطقة، بما في ذلك ما يتصل بمحيطها الأذربيجاني.

وفي ما يتعلق بالمسار الإيراني، رجّح المغاربة أن تميل طهران إلى تجنّب التصعيد خلال المرحلة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية، تفاديًا لمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرصة لتوظيف المواجهة في تعزيز موقعه السياسي داخليًا، مستطردًا أن الحسابات الإيرانية قد تتبدل مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بما يفتح المجال أمام خيارات أكثر حدة إذا رأت طهران أن الظرف السياسي والاستراتيجي يتيح لها توسيع هامش المناورة.

ولفت إلى أن هذه الخيارات، بحسب تقديره، قد تشمل خطوات تتصل بالملف النووي، أو مراجعة الالتزامات الدولية ذات الصلة، أو اتخاذ مواقف سياسية ودينية أكثر تشددًا، معتبرًا أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات تتجاوز أنماط التصعيد المألوفة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية