SEO Title: أرامكو توقّع عقدي أنابيب بأكثر من مليار ريال
Meta Description: عقدا أرامكو مع أنابيب الشرق وجروب فايف بأكثر من 1.04 مليار ريال، ووزنهما من إيرادات الشركتين وسط اضطرابات هرمز.
Category Hierarchy: Primary: اقتصاد | Secondary: الطاقة | Tertiary: أرامكو السعودية
—
أرامكو توقّع عقدي أنابيب بأكثر من مليار ريال وسط اضطرابات هرمز
حين تتعرض الممرات البحرية للاضطراب، ترتفع قيمة ما هو بري. ولهذا اكتسب خبر وقّعته «أرامكو السعودية» هذا الأسبوع أهمية تتجاوز قيمته المالية؛ حيث تناولت أخبار تداول اسهم ارامكو عقدين لتصنيع وتوريد أنابيب الصلب مع شركتين مدرجتين في سوق الأسهم السعودية بقيمة إجمالية تتجاوز 1.04 مليار ريال شاملة ضريبة القيمة المضافة، في وقت تتزايد فيه الأهمية الاستراتيجية لشبكات الأنابيب البرية لقطاع الطاقة السعودي.
تفاصيل العقدين
الشركة | قيمة العقد | المدة | ظهور الأثر المالي |
أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة | أكثر من 771 مليون ريال | 6 أشهر | من الربع الرابع 2026–2027 حتى الربع الأول 2027–2028 |
جروب فايف السعودية للأنابيب | 270.6 مليون ريال | 4 أشهر | الربعان الثاني والثالث من 2027 |
وحصلت «أنابيب الشرق» على العقد الأكبر، إذ أعلنت يوم الأحد توقيع عقد مع «أرامكو» تتجاوز قيمته 771 مليون ريال لتصنيع وتوريد أنابيب الصلب على مدى ستة أشهر. أما العقد الثاني فأعلنته «جروب فايف السعودية للأنابيب» المدرجة في السوق الموازية «نمو»، بقيمة 270.6 مليون ريال لتصنيع وتوريد أنابيب صلب حلزونية اللحام لأحد مشاريع عملاق الطاقة السعودي.
ما وزن العقد بالنسبة لكل شركة؟
تتضح أهمية العقد الأول عند مقارنته بحجم أعمال الشركة، إذ تعادل قيمته نحو 34% من إيراداتها التي بلغت 2.3 مليار ريال في السنة المالية المنتهية في مارس 2026. وكانت إيرادات الشركة قد ارتفعت 25% خلال تلك السنة، فيما قفز صافي الربح 50% إلى 573.3 مليون ريال.
أما عقد «جروب فايف» فيعادل نحو 13% من إيرادات الشركة لعام 2025 التي بلغت 2.03 مليار ريال بعدما قفزت بأكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق. كما سجلت الشركة صافي ربح قدره 144.8 مليون ريال في 2025 مقابل 38.5 مليون ريال في 2024.
لماذا الآن؟ السياق الجيوسياسي
تأتي العقود الجديدة في مرحلة اكتسبت فيها البنية التحتية البرية لنقل الطاقة أهمية أكبر بالنسبة إلى السعودية، بعد الاضطرابات التي أصابت الملاحة عبر مضيق هرمز خلال 2026، وهو ممر تعتمد عليه صادرات الطاقة الخليجية بدرجة كبيرة. ومن المهم التوضيح أن إفصاحات الشركتين لا تشير إلى ارتباط العقدين بمشروع توسعة خط «شرق–غرب» أو بأعمال إصلاح الأضرار الأخيرة، إلا أن توقيتهما يسلط الضوء على الثقل المتزايد لصناعة أنابيب الصلب المحلية في سلسلة إمدادات قطاع الطاقة، بالتزامن مع توجه «أرامكو» لتعزيز مرونة بنيتها التحتية وخيارات نقل الخام بعيداً عن الممرات البحرية المعرضة للاضطرابات.
قراءة في توقيت الإعلان
اللافت أن العقدين مختلفان في الحجم والمدة معاً، وهو ما ينعكس على سرعة ظهور الأثر في القوائم المالية. فالعقد الأول أكبر قيمةً وأقصر مدةً، ما يعني تركيز الإيراد في نافذة زمنية ضيقة نسبياً، بينما يمتد الثاني على أربعة أشهر بقيمة أقل. ومن زاوية المستثمر، فإن نسبة العقد إلى الإيرادات السنوية هي المقياس الأدق: 34% في الحالة الأولى مقابل نحو 13% في الثانية.
قرار آخر يعيد رسم المشهد المالي
في ملف مختلف ضمن أخبار الاقتصاد السعودي، انسحب البنك المركزي السعودي من مشروع «إم بريدج» الذي تقوده الصين لتطوير منصة للمدفوعات عبر الحدود باستخدام العملات الرقمية للبنوك المركزية، منهياً مشاركة بدأت بصورة مراقب في 2023 قبل أن تتحول إلى مشاركة فعلية في التطوير والاختبار، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز».
ويكتسب الانسحاب أهمية تتجاوز الجانب التقني، إذ يُنظر إلى المشروع باعتباره جزءاً من جهود بكين لتطوير بنية تحتية للمدفوعات الدولية تقلل الحاجة إلى الدولار وأنظمة الدفع التقليدية المهيمن عليها غربياً مثل «سويفت»، وهو ما أثار مخاوف في الولايات المتحدة من أن يتيح ذلك لثاني أكبر اقتصاد في العالم نفوذاً أكبر في وضع معايير المدفوعات الدولية المتعلقة بالخصوصية والأمن وقابلية التشغيل البيني.
الانسحاب وفق الخطة الأصلية
قال البنك المركزي السعودي للصحيفة في بيان إن خروجه من المشروع جاء وفق الخطة الأصلية لمشاركته. فقد بدأ مراقباً تحت مظلة بنك التسويات الدولية في 2023، ثم شارك في تطوير النسخة الأساسية للمنصة وإجراء تجربة لإثبات المفهوم خلال 2024، قبل استكمال التجربة في 13 مايو 2025 وإنهاء عضويته بعد ذلك. وكان قد انضم إلى المشروع في 2024 إلى جانب الصين وهونغ كونغ وتايلاند والإمارات وبنك التسويات الدولية، وتقوم الفكرة على استخدام تقنية «بلوكتشين» لإجراء المعاملات مباشرة بين البنوك المركزية باستخدام عملاتها الرقمية، بما يقلص الوقت والتكلفة والحاجة إلى الدولار كعملة وسيطة.
في الختام
يجمع الخبران خيطاً واحداً: إعادة ترتيب البنية التحتية — للنفط وللمدفوعات على حد سواء — بما يقلل الاعتماد على مسار واحد. نصيحة عملية عند تقييم أثر أي عقد على سهم صغير أو متوسط: انظر إلى نسبة قيمة العقد من إيرادات الشركة السنوية وإلى مدة التنفيذ معاً، فعقد يعادل ثلث الإيرادات ويُنفَّذ خلال ستة أشهر ليس كعقد بالقيمة نفسها يمتد سنوات. فأي العقدين تراه الأكثر أثراً على نتائج شركته؟







