اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صورة الملك شرحت الكثير... هل التقط المسؤول الأردني الرسالة؟

{title}
أخبار الأردن -

قال الكاتب المحامي عمر الطويل إن صورة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وهما يتناولان الطعام خلال رحلة خارجية، تحمل دلالات ترتبط بمرحلة استثنائية يمر بها الأردن، وتتطلب قراءة أعمق للتحولات المحيطة بالمملكة، وما تفرضه من اعتبارات تتصل بالأمن والمصالح الوطنية.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن تفاصيل رحلة الملك وولي العهد، يمكن قراءتها ضمن سياق أوسع تتقاطع فيه الاعتبارات السياسية والأمنية والوطنية، خصوصًا في ظل ما وصفه بمراهنات سياسية جريئة، وفي مرحلة تتداخل فيها التطورات الإقليمية مع الملفات الأكثر حساسية بالنسبة إلى الأردن.

وبيّن الطويل أن هذه المرحلة تفرض وضوحًا أكبر في التعامل مع القضايا المرتبطة بصورة مباشرة بالمصالح الأردنية، وفي مقدمتها السياسة الخارجية، والقضية الفلسطينية، والحقوق المائية، ومستقبل الدولة الأردنية، مبينًا أن هذه الملفات باتت متداخلة في تأثيراتها وانعكاساتها على الأمن الوطني والمصالح الاستراتيجية للمملكة.

ولفت إلى أن السياسة الخارجية الأردنية تأتي في مقدمة الملفات التي تستدعي قدرًا من التماسك الوطني، داعيًا إلى مساندة المواقف التي تتبناها الدولة في القضايا الخارجية، باعتبار أن تعقيدات المرحلة الإقليمية تتطلب وضوحًا في الموقف الأردني، وقدرة على حماية المصالح الوطنية في ظل التحولات المتسارعة.

وقال الطويل إن ملف المياه يحظى بأهمية خاصة، مشددًا على ضرورة ألا يظل التعامل معه محصورًا في إطار إدارة الموارد أو تلبية الاحتياجات اليومية، وأن يُنظر إليه باعتباره أحد الملفات المرتبطة بالأمن الوطني الأردني.


وأضاف أن رفع مستوى الاهتمام الرسمي والشعبي بالحقوق المائية الأردنية بات ضرورة، داعيًا إلى التعامل مع أي اعتداء أو استنزاف لهذه الحقوق باعتباره قضية تمس المصلحة الوطنية، لا سيما في ضوء الأهمية الاستراتيجية للمياه بالنسبة إلى مستقبل المملكة واستقرارها.

وأشار الطويل إلى أن ملف "الوطن البديل" يمثل أحد العناوين التي ينبغي أن تبقى حاضرة في النقاش الوطني، داعيًا إلى التعامل بحزم مع أي خطاب يرى أنه يروّج لهذا الطرح أو يسهم في تكريسه، باعتبار أن القضية، وفق رؤيته، ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل الدولة الأردنية وتركيبتها السياسية والديموغرافية.

وأكد احتفاظ القضية الفلسطينية – في الوقت ذاته -  بموقع مركزي في الوعي والموقف السياسي الأردني، رافضًا أي محاولة لفصل الأردن عن القضية الفلسطينية أو تقديمها باعتبارها قضية تخص طرفًا آخر ولا ترتبط بالمصالح الأردنية.

ولفت الطويل إلى أن هذه الملفات تستدعي قدرًا أعلى من الوعي السياسي عند التعامل مع الطروحات الإسرائيلية المتعلقة بمستقبل المنطقة، محذرًا من تبني أو تكرار مواقف يرى أنها قد تتقاطع مع تلك الطروحات، ومؤكدًا أن حساسية المرحلة تفرض تدقيقًا أكبر في الخطاب والمواقف، في ظل التشابك بين الأبعاد الأردنية والفلسطينية والإقليمية.

وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب إبقاء عدد من العناوين في صدارة النقاش الوطني، وفي مقدمتها الحفاظ على تماسك الموقف الأردني في السياسة الخارجية، وحماية الحقوق المائية، ورفض مشاريع الوطن البديل، والإبقاء على القضية الفلسطينية في صلب الموقف الأردني.

وأضاف أن صورة الملك وولي العهد خلال الرحلة، رغم بساطة تفاصيلها، تفتح، في قراءته، الباب أمام نقاش أوسع حول طبيعة المرحلة التي يمر بها الأردن، وما تفرضه من ضرورة الانتباه إلى التحولات المحيطة بالمملكة.

وأشار إلى أن قراءة الملفات السياسية والأمنية والمائية والفلسطينية ينبغي أن تقوم على إدراك ترابطها، وعدم التعامل معها باعتبارها تطورات منفصلة عن أمن المملكة ومصالحها ومستقبلها.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية